السبت 24 يناير 2026 الموافق 05 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

الباز: خطاب مبارك العاطفي كاد يُنهي الثورة.. والإخوان أعادوا شحن الميدان بالدم

السبت 24/يناير/2026 - 07:11 م
محمد الباز
محمد الباز

كشف الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز، عن تفاصيل مثيرة حول المشهد الذي سبق "موقعة الجمل" في فبراير 2011، مؤكدًا أن ميدان التحرير كان على وشك الانفضاض لولا تدخلات سياسية قلبت الطاولة في اللحظات الأخيرة.

وأوضح “الباز”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه عقب خطاب الرئيس الأسبق حسني مبارك في الأول من فبراير، والذي تعهد فيه بعدم الترشح لفترة جديدة وعدم توريث الحكم لنجله جمال، شهد ميدان التحرير حالة غير مسبوقة من التراجع، حيث نجح مبارك في العزف على الوتر العاطفي للمصريين، لدرجة أن الميدان بدأ يفرغ فعليًا من المتظاهرين الذين قرروا العودة لمنازلهم، فضلًا عن تحول الموقف الإعلامي، حيث رصدت التقارير تحولًا حادًا في نبرة المذيعين والإعلاميين الذين أشادوا بخطاب مبارك، واصفين إياه بأنه "خرج من القلب ليدخل القلب".

 

وأشار إلى أن الترتيبات السياسية والحزبية بقيادة رموز من الحزب الوطني حينها كانت تقضي بملء الفراغ الذي تركه الثوار بتظاهرات مؤيدة تنطلق من مصطفى محمود وماسبيرو نحو التحرير، في إطار حالة كرنفالية احتفالاً ببقاء مبارك الستة أشهر المتبقية، لكن هذا المشهد كان بمثابة الفخ للقوى الثورية.

 

ولفت إلى أنه هنا يظهر الدور الخفي لمحمد حسنين هيكل وجماعة الإخوان الإرهابية، حيث تكشف الرواية عن كواليس اللقاءات التي جمعت هيكل بقيادات إخوانية وهم مرسي، والكتاتني، والعريان بوساطة من طارق البشري وسليم العوة، مشيرًا إلى أن هيكل نصح الإخوان بالتحرك فورًا، محذرًا إياهم: "لو اكتمل هذا المشهد بنجاح خطاب مبارك، سيعلقكم النظام على المشانق"، وبناءً على هذه النصيحة، استنفرت الجماعة قواعدها (شباب الإخوان من شبرا بقيادة البلتاجي وصفوت حجازي) لإعادة السيطرة على الميدان ومنع مؤيدي مبارك من الدخول.

 

ونوه بأن المشهد تحول من احتفالية مؤيدة إلى معركة دامية (موقعة الجمل)، حيث كان الإخوان الفصيل الوحيد الذي يرى أن انتهاء الثورة في ذلك التوقيت يعني نهايته التنظيمية، وأدى هذا الصدام وسقوط الضحايا إلى شحن الشارع مرة أخرى، وإجهاض أثر خطاب مبارك العاطفي، مما دفع بالأحداث نحو ذروة المطالبة برحيل النظام كاملاً.

 

وأكد أن موقعة الجمل لم تكن مجرد صدام عشوائي، بل كانت صراعًا بين خديعة سياسية لمبارك كادت تنهي الاحتجاجات، وتحرك انتحاري للإخوان مدفوعًا بنصيحة محمد حسنين هيكل للحفاظ على بقاء التنظيم والثورة معًا.