ارتباك وغموض الإعفاء الجمركي للهواتف تحت قبة مجلس النواب.. طلب إحاطة لحسم الملف
تقدم النائب عاصم عبد العزيز مرشد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى كل من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن الحاجة الملحة لحسم ملف إعفاء الهواتف المحمولة من الجمارك، في ظل ما شهده هذا الملف من ارتباك وتشويش مجتمعي خلال الفترة الأخيرة.
تضارب البيانات يثير الغموض لدى المواطنين
وأشار النائب إلى أن الفترة الماضية شهدت تداول بيانات متضاربة وغير واضحة من جهات رسمية مختلفة حول ضوابط الإعفاء الجمركي وطبيعته، ما خلق حالة من الغموض والارتباك لدى المواطنين، وبصفة خاصة المصريين المقيمين بالخارج، بشأن حقوقهم وواجباتهم الجمركية عند إدخال الهواتف المحمولة.
وأكد مرشد أن غياب المعلومات الواضحة والمستقرة تسبب في حالة من عدم اليقين لدى المواطنين، وأثار تساؤلات مشروعة حول آليات إدارة هذا الملف الحيوي.
تأثير سلبي على ثقة المواطنين والسياسات الحكومية
وأوضح النائب أن هذا التذبذب في القرارات والبيانات الرسمية انعكس سلبًا على ثقة المواطنين في السياسات الحكومية المنظمة للسوق، مشددًا على أن إدارة ملف الهواتف المحمولة بصورة غير مستقرة تضر بمصلحة المواطن، وتضعه أمام أعباء مالية وتشريعية غير محسوبة.
وأضاف أن هذه الحالة لا تؤثر فقط على المستخدم النهائي، بل تنعكس أيضًا على جهود الدولة في حماية السوق المحلية وتشجيع التصنيع الوطني، فضلًا عن أن المواطنين الذين اعتمدوا على قرارات أو بيانات رسمية سابقة تعرضوا لمخاطر مالية وقانونية نتيجة التغيير المفاجئ في القواعد المنظمة.
تساؤلات حول الأساس القانوني وتحديد المسؤوليات
وطالب النائب الحكومة بتوضيح عدد من النقاط الجوهرية، في مقدمتها الأساس القانوني والتنفيذي الذي استندت إليه في إقرار الإعفاء الجمركي للهواتف المحمولة، ثم تعديله، ثم إيقافه، دون الإعلان عن ضوابط واضحة ومستقرة.
كما تساءل عن الجهة المسؤولة عن تضارب البيانات الرسمية المتداولة، والإجراءات التي تم اتخاذها لمحاسبة المتسببين في ذلك، وضمان عدم تكرار هذه الأزمة مستقبلاً.
حقوق المصريين بالخارج والتوازن مع دعم الصناعة المحلية
وشدد مرشد على ضرورة توضيح كيفية تحقيق التوازن بين دعم الصناعة المحلية وحماية حق المواطن في إدخال هاتفه الشخصي دون أعباء غير مبررة، لا سيما المصريين المقيمين بالخارج الذين يتعرضون لتحديات إضافية عند العودة إلى البلاد.
وطرح النائب عدة تساؤلات، من بينها مصير المواطنين الذين أدخلوا هواتفهم وفق قرارات رسمية سابقة ثم فوجئوا بتغيير القواعد، إضافة إلى الرؤية الحكومية الشاملة لإدارة سوق الهواتف المحمولة ومكافحة التهريب دون الإضرار بالمستخدم النهائي.
مقترحات لحل الأزمة وضمان الاستقرار
واقترح النائب عاصم عبد العزيز مرشد اعتماد إعفاء شخصي واضح لهاتف محمول واحد لكل مواطن خلال فترة زمنية محددة ومعلنة، مثل مرة كل ثلاث سنوات، مع إصدار لائحة تنفيذية موحدة تتضمن شروط الإعفاء وآليات تطبيقه والجهات المسؤولة عن التنفيذ.
كما دعا إلى التركيز على تطبيق العقوبات على عمليات التهريب بدلًا من تحميل المواطن العادي أعباء غير مستحقة، مع إنشاء منصة رقمية شفافة تُمكّن المواطنين من متابعة الوضع الجمركي لهواتفهم قبل السفر أو عند الوصول.
واختتم النائب طلبه بالتأكيد على أن استقرار السياسات ووضوح القرارات يمثلان الأساس الحقيقي لحماية حقوق المواطنين، وتشجيع الصناعة الوطنية، ومنع أي ارتباك مستقبلي في إدارة هذا الملف الحيوي.





