الثلاثاء 20 يناير 2026 الموافق 01 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

بعد مرور 4 سنوات.. النائب سامي يستفسر عن أسباب تعطيل تطبيق قانون التخطيط

الثلاثاء 20/يناير/2026 - 03:26 م
النائب محمودسامي
النائب محمودسامي

تقدّم النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب عن حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس النواب، المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بشأن عدم صدور اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العام للدولة رقم (18) لسنة 2022، وتعطّل تطبيقه لارتباطه بعدم صدور قانون الإدارة المحلية الجديد.

القانون عالق منذ أربع سنوات رغم أهمية تطبيقه

وأوضح النائب سامي أن القانون صدر منذ نحو أربع سنوات في إطار توجه الدولة نحو منظومة حديثة للتخطيط التنموي تعتمد على التكامل بين السياسات العامة والخطط القطاعية والموازنات السنوية، وتهدف إلى تعزيز كفاءة الإنفاق العام وربط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بأولويات الدولة وتحقيق شفافية ومساءلة أعلى في إدارة الموارد العامة.
وأشار إلى أن الحكومة كانت ملتزمة بإصدار اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، لكن ذلك لم يتحقق حتى الآن، ما أدى إلى تجميد معظم آليات التنفيذ وإفراغ نصوص القانون من مضمونها التطبيقي.

القانون يهدف لتعزيز التخطيط اللامركزي

أكد سامي أن القانون يضع أهدافًا واضحة لتعزيز التخطيط التنموي المتوازن على المستويات القومي والإقليمي والمحلي والقطاعي، مع تحديد أدوار الجهات المعنية وآليات الشراكة بينها لتحسين جودة الحياة وزيادة كفاءة استخدام الموارد وتحقيق العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي.
وأضاف أن أحد أهم المرتكزات هو تطبيق اللامركزية وتمكين وحدات الإدارة المحلية من التخطيط وتقديم الخدمات بشكل أقرب للمواطنين، وهو ما أصبح غير ممكن في ظل غياب قانون الإدارة المحلية وعدم وجود مجالس محلية منتخبة.

تعطل التطبيق بسبب غياب المجالس المحلية

أوضح النائب أن فلسفة القانون ترتكز على تسلسل هرمي للتخطيط يبدأ من مستوى القرية إلى المستوى القومي لضمان تعبير الخطط عن احتياجات المواطنين. لكن هذا التصور يفترض وجود مجالس محلية فاعلة ومنتخبة، وهو ما لم يتحقق بعد استمرار الفراغ التشريعي في قانون الإدارة المحلية، مما يجعل تطبيق التخطيط اللامركزي نصًا بلا أدوات تنفيذية.

5 تساؤلات جوهرية للحكومة

وطالب سامي الحكومة بالرد على مجموعة من التساؤلات المهمة:

ما أسباب عدم إصدار اللائحة التنفيذية حتى الآن رغم النص الصريح على إلزام الحكومة بإصدارها خلال ستة أشهر؟

ما الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتفعيل أحكام القانون خلال السنوات الماضية؟

كيف ستطبق الحكومة التخطيط اللامركزي في ظل غياب قانون الإدارة المحلية والمجالس المحلية المنتخبة؟

هل هناك خطة زمنية واضحة لإصدار قانون الإدارة المحلية بما يسمح بتنفيذ فلسفة التخطيط من أسفل إلى أعلى؟

ما التصور الحكومي لمعالجة التعارض العملي بين صدور القانون وعدم توافر البنية المؤسسية اللازمة لتنفيذه؟

الهدف، ضمان تطبيق التشريعات وتعزيز الثقة في الدولة

واختتم النائب سامي طلب الإحاطة بالتأكيد على أن الهدف من الطلب هو الوقوف على حقيقة الموقف التنفيذي لقانون التخطيط العام للدولة، وضمان عدم تحول التشريعات إلى نصوص معطلة، بما يعزز الثقة في منظومة التشريع والتنفيذ ويكرس احترام الدستور والقانون.
وأشار إلى أن الطلب سيُحال إلى لجنة مشتركة من لجنتي الخطة والموازنة والإدارة المحلية بالمجلس لمناقشته بشكل عاجل.