الأربعاء 21 يناير 2026 الموافق 02 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

برلمان 2026 يفتح ملف الحكومة..

هل ينجو «مدبولي».. أم نشهد تغييرًا شاملًا بوزراء «الاقتصاد أولًا»؟

الأربعاء 21/يناير/2026 - 06:37 م
رئاسة مجلس الوزراء
رئاسة مجلس الوزراء

مع انطلاق جلسات البرلمان الجديد لعام 2026، عاد ملف الحكومة إلى صدارة المشهد السياسي، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، وما إذا كانت الدولة تتجه إلى تعديل وزاري محدود يطال بعض الحقائب، أم إلى تغيير حكومي شامل يواكب تعقيدات المرحلة اقتصاديًا وسياسيًا.

المعادلة الأهم في المرحلة الحالية تتمثل في طبيعة العلاقة بين البرلمان والحكومة، باعتبارها حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار التشريعي ودفع برامج الإصلاح الاقتصادي، في وقت تواجه فيه الدولة تحديات داخلية وضغوطًا خارجية، إلى جانب متغيرات إقليمية تلقي بظلالها على القرار السياسي والاقتصادي.

برلمان جديد.. أدوات رقابية أقوى

تحت رئاسة المستشار هشام بدوي، يُنظر إلى البرلمان الجديد باعتباره أكثر قدرة على تفعيل أدواته الرقابية، ما يضع الحكومة  الحالية أو القادمة  أمام اختبار حقيقي يتعلق بالكفاءة والقدرة على الاستجابة لمطالب الشارع. وهو ما فتح باب التحليلات حول دور المجلس في إعادة رسم خريطة السلطة التنفيذية خلال الفترة المقبلة.

تكهنات التغيير.. 80% من الوزراء خارج الحسابات

النائب مصطفى بكري كشف عن مؤشرات قوية لاحتمال إجراء تغيير واسع، مشيرًا إلى أن نسبة المرشحين للتغيير قد تصل إلى 80% من الوزراء الحاليين، مع تداول معلومات عن الانتهاء من مقابلات المرشحين للحقائب الوزارية منذ أسابيع، وصدور تعليمات للوزراء بعدم الظهور الإعلامي.
وأوضح بكري أن جميع السيناريوهات مطروحة، سواء استمرار الدكتور مصطفى مدبولي أو رحيله مع حكومته، في ظل حديث عن احتمال تقدم الحكومة بالاستقالة.

لماذا يطالب نواب بحكومة اقتصادية؟

في المقابل، ترى النائبة إيرين سعيد أن المرحلة المقبلة تتطلب تغييرًا شاملًا لحكومة مدبولي، وتشكيل حكومة ذات طابع اقتصادي واضح، قادرة على التعامل مع الملفات الشائكة التي تمس حياة المواطنين اليومية، وأكدت أن مدبولي قاد الحكومة في توقيت صعب، لكن التحديات الراهنة تحتاج إلى قيادة اقتصادية أكثر جرأة وابتكارًا.

وزارة اقتصاد؟ طرح جديد على الطاولة

أما النائب عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، فدفع بمقترح أكثر جذرية، يتمثل في دمج عدد من الوزارات واستحداث وزارة للاقتصاد، لمواجهة التحديات الاقتصادية المتصاعدة.

وجهة نظر 

يبدو أن برلمان 2026 لن يكون مجرد شاهد على أداء الحكومة، بل لاعبًا رئيسيًا في تحديد ملامحها، وسط انتظار الشارع لحكومة قادرة على تحويل الأزمات إلى فرص، ووضع الاقتصاد في صدارة الأولويات.