معارضة البرلمان بين التمثيل المحدود واللجان الخالية.. هل تنجح في ممارسة دورها الرقابي؟
شهدت نتائج انتخابات هيئات مكاتب اللجان النوعية بمجلس النواب حالة من الخلل التمثيلي، بسبب الحضور الضعيف لأعضاء المعارضة في عدد من اللجان، وغيابهم التام عن 7 لجان أساسية تشكل ثقلًا مهمًا داخل البرلمان، رغم تمثيل المعارضة بـ 47 مقعدًا في المجلس.
وأظهرت النتائج أن هذا الغياب قد يؤدي إلى ضعف الدور الرقابي والتشريعي للمعارضة في ملفات مهمة، في ظل سيطرة أحزاب الأغلبية على أغلب اللجان النوعية.
اللجان النوعية الخالية من تمثيل المعارضة
وكان أبرز الأمثلة على غياب المعارضة التام لجنة الدفاع والأمن القومي: خلت اللجنة بالكامل من أي مقعد للمعارضة، على الرغم من كونها الأكثر حساسية في مناقشة قضايا الأمن القومي والسياسات الدفاعية.
لجنة الثقافة والإعلام: لم يحصل أي حزب معارض على مقعد، رغم كون اللجنة المفترض أن تمثل ساحة للتنوع السياسي والفكري وحرية الرأي.
لجنتا الشئون العربية والشئون الإفريقية: غابت المعارضة تمامًا، على الرغم من أهمية هذه اللجان في متابعة ملفات السياسة الخارجية والعلاقات الإقليمية والدولية.
لجنة الشئون الدينية: لم تشهد أي تمثيل للمعارضة، رغم دورها في مناقشة الخطاب الديني والقضايا الدعوية.
لجنة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر: لم يتواجد فيها أي نائب معارض، على الرغم من أهمية اللجنة في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل.
وبالحصر النهائي، تبين أن 7 لجان من أصل 25 لجنة نوعية خلت تمامًا من أي تمثيل للمعارضة، بينما تركز الحضور في باقي اللجان بصفة محدودة، ولم يصل إلى مستوى التأثير العددي الفعال.
حضور متفاوت للمعارضة في بعض اللجان
على مستوى محدود، تمكنت المعارضة من تسجيل حضور متفاوت داخل بعض اللجان الخدمية والتشريعية، أبرزها:
لجنة الإدارة المحلية: 4 مقاعد للمعارضة (الوفد – المصري الديمقراطي – العدل – الوعي).
لجنة الصحة: 4 مقاعد معارضة.
لجنة العمل: 4 مقاعد، بينها مقعدان لحزب الوفد.
لجنة الإسكان: 4 مقاعد معارضة.
لجنة العلاقات الخارجية: 4 مقاعد.
لجنة الخطة والموازنة: مقعدان فقط.
اللجنة الاقتصادية: 3 مقاعد.
لجنة الصناعة: مقعدين.
لجنة الطاقة والبيئة: مقعدين.
لجنة الزراعة والري: 3 مقاعد.
لجنة الاتصالات: مقعد واحد لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.
لجنة الاقتراحات والشكاوى: مقعد واحد لحزب العدل.
لجنة النقل: مقعد واحد لحزب الإصلاح والتنمية.
لجنة السياحة: مقعد واحد لحزب الوفد.
تأثير غياب المعارضة على البرلمان
ويترك الحضور المحدود لأعضاء المعارضة أثرًا واضحًا على قدرة البرلمان على تحقيق التوازن الرقابي والتشريعي، خصوصًا في اللجان التي تتعامل مع ملفات استراتيجية مثل الأمن القومي، السياسات الخارجية، الثقافة والإعلام، والقضايا الاقتصادية الكبرى.
ويبرز هذا الوضع تحديًا أمام البرلمان لضمان مشاركة جميع القوى السياسية بشكل متوازن، بما يعكس التنوع السياسي داخل المجلس ويعزز من فعالية عمله الرقابي والتشريعي.