الإثنين 19 يناير 2026 الموافق 30 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

بين مبادئ 1919 وطموحات 2026.. هل انحرف الليبراليون عن مسار الزعيم؟

الأحد 18/يناير/2026 - 09:37 م
المشهد البرلماني
المشهد البرلماني الجديد

يبرز جدل سياسي واسع في مصر مع انطلاق العام الجديد 2026، تزامناً مع ترتيبات المشهد البرلماني الجديد، وتتركز النقاشات حول مدى التزام القوى السياسية التي ترفع راية الليبرالية بإرث الزعيم سعد زغلول، في ظل اتهامات بتقديم تنازلات مبدئية لتأمين موطئ قدم في السلطة التشريعية.


صراع الإرث والواقع السياسي


يواجه الوفديون الجدد وليبراليون آخرون انتقادات لاذعة تتهمهم بالانحراف عن جوهر ثورة 1919، التي قامت على دعائم استقلال الإرادة الوطنية وصون الحريات العامة دون قيد. ويرى مراقبون أن بعض الطامحين السياسيين في عام 2026 استبدلوا النضال الدستوري" بالمواءمة السياسية، مفضلين الدخول في تحالفات انتخابية تضمن لهم المقاعد، حتى لو أدى ذلك إلى خفت صوت المعارضة الليبرالية التقليدية تحت قبة البرلمان.
 

المكاسب الانتخابية مقابل الثوابت


تُشير التقارير الصحفية والتحليلات السياسية الحالية إلى أن المشهد الانتخابي لعام 2026 شهد غياباً ملحوظاً للبرامج التي تتبنى الحريات الفردية والإصلاحات السياسية العميقة، وهي الركائز التي وضعها سعد زغلول وبدلاً من ذلك، سادت لغة الخدمات والولاءات لضمان النجاح، مما دفع نشطاء ومؤرخين للتحذير من أن الليبرالية المصرية تعيش أزمة هوية حادة، حيث يتم توظيف اسم "زعيم الأمة" كشعار انتخابي فقط، دون تطبيق فعلي لمبادئه على أرض الواقع.


مستقبل الليبرالية في برلمان 2026
 

في المقابل، يدافع بعض القادة الحزبيين عن مواقفهم، معتبرين أن الواقعية السياسية في عام 2026 تفرض أدوات مختلفة عما كان عليه الوضع قبل مئة عام ومع ذلك، تظل التساؤلات قائمة في الشارع السياسي المصري: هل يمكن لليبرالية أن تستمر كقوة مؤثرة إذا ظلت رهينة للمكاسب الآنية؟ وهل ينجح برلمان 2026 في إحياء روح الدستورية التي ناضل من أجلها زغلول، أم سيظل إرث 1919 مجرد ذكرى تاريخية في خطابات المرشحين؟