نهائي العمالقة.. هل يكسر هجوم السنغال "الجدار" المغربي المنيع؟
في مواجهة تكتيكية من الطراز الرفيع، يترقب عشاق كرة القدم الأفريقية نهائي كأس الأمم 2025 الذي يجمع بين قوتين عظيمتين: السنغال، حاملة اللقب وصاحبة الهجوم الكاسح، والمغرب، حصان البطولة الأسود الذي بنى مجده على قلعة دفاعية منيعة لم تُقهر.
هيمنة دفاعية غير مسبوقة
منذ تطبيق نظام دور الـ16 في نسخة 2019، فرض المنتخبان هيمنة دفاعية شبه مطلقة. لم تخسر السنغال سوى مباراة واحدة في الأدوار الإقصائية (نهائي 2019 أمام الجزائر)، بينما حافظ المغرب على سجل خالٍ من الهزائم في الوقت الأصلي.
هذه الأرقام لا تعكس مجرد قوة دفاعية، بل "ظاهرة" من الاستقرار والثبات التكتيكي، جعلت من شباكهما الأصعب وصولًا في القارة.
جدار بونو الفولاذي
يقف المنتخب المغربي كحصن منيع، حيث لم تهتز شباكه سوى بهدف وحيد طوال البطولة الحالية، وجاء من ركلة جزاء. ويدين "أسود الأطلس" بهذا الإنجاز لحارسهم المتألق ياسين بونو ومنظومته الدفاعية المحكمة، التي حافظت على نظافة الشباك لأكثر من 477 دقيقة متتالية.
بونو، الذي تصدى لركلتي ترجيح حاسمتين أمام نيجيريا، استقبل هدفًا واحدًا فقط في 6 مباريات، ليثبت أنه أحد أهم أسباب وصول فريقه إلى المشهد الختامي.
حصن السنغال المتوازن
على الجانب الآخر، لا يقل دفاع السنغال صلابة، بقيادة حارسه الخبير إدوارد ميندي. استقبلت شباك "أسود التيرانجا" هدفين فقط في البطولة، مع حفاظ ميندي على نظافة شباكه في 4 مباريات.
لكن ما يميز السنغال هو قدرتها على الموازنة بين الدفاع الصلب والهجوم المدمر، حيث سجل الفريق 12 هدفًا، مما يجعله القوة الهجومية الأبرز في البطولة.
صراع الفلسفات: القوة الهجومية ضد الحصانة الدفاعية
يمثل النهائي صراعًا بين فلسفتين: السنغال التي تعتمد على "السيطرة الكاملة" والضغط الهجو
مي المتقدم، والمغرب الذي يتبنى "المرونة التكتيكية" والصلابة الدفاعية المنظمة التي لا تجازف.
السنغال تمتلك خبرة نهائيين سابقين، وتعتمد على قوة هجومية ضاربة. أما المغرب، فيدخل المباراة بزخم نفسي هائل نابع من سجله الدفاعي الخارق وثقته في حارسه ومنظومته التي لم تُخترق تقريبًا.
السؤال الأهم الذي سيجيب عليه ملعب محمد الخامس يوم 18 يناير هو: هل سينجح الهجوم السنغالي المتوهج في كسر "الجدار" المغربي المنيع؟ أم أن قلعة "أسود الأطلس" الدفاعية ستصمد وتكتب التاريخ بتتويج تاريخي؟





