هل يفرض تنوع الكتل والأحزاب تحديات جديدة على الحكومة؟
أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن الدولة المصرية تشهد حالة من الانتظام الدستوري في تشكيل المجالس النيابية، مشدداً على أن انعقاد برلمان 2026 في مواعيده يعكس التزام كافة مؤسسات الدولة، وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة والهيئة الوطنية للانتخابات، بالجدول الزمني الذي حدده الدستور.
التزام كامل بالجدول الزمني الانتخابي
وقال الوزير، إن مصر نجحت منذ عام 2015 في ترسيخ مبدأ تداول الدورات البرلمانية بانتظام، مرورا ببرلمان 2020، وحتى البرلمان الحالي. وأضاف: "رغم طول أمد الإجراءات الانتخابية وتعدد مراحلها، إلا أن البرلمان بدأ مهامه في موعده دون تأخير ليوم واحد، ما يبرهن على احترام المسار الدستوري والقانوني، ولم يحدث فراغ بأي شكل من الأشكال".
تنوع سياسي يعكس مزاج الناخب المصري
وأشار فوزي إلى أن تشكيل البرلمان الجديد يعكس بشكل واضح "مزاج الناخب المصري" وتطلعاته، مشيراً إلى وجود 15 حزباً سياسياً تحت قبة البرلمان، موزعة بين:
كتل الأغلبية وأحزاب يمين المنصة: مثل مستقبل وطن، حماة الوطن، الجبهة الوطنية، والشعب الجمهوري.
أحزاب يسار المنصة والمعارضة: مثل الوفد، العدل، المصري الديمقراطي، الإصلاح والتنمية، التجمع، المؤتمر، والمحافظين.
كتلة المستقلين: والتي تضم نحو 108 نواب، وصفهم الوزير بأنهم كتلة مؤثرة لا يمكن إغفال دورها في إثراء المحتوى البرلماني.
تعدد الكفاءات والتخصصات داخل المجلس
وأشاد الوزير بالتنوع الجغرافي والفني لأعضاء المجلس، مشيراً إلى أن البرلمان يضم تخصصات متعددة ومؤهلات فنية عالية، مع إبراز المشهد التاريخي لافتتاح الجلسة الأولى التي ترأست منصتها ثلاث سيدات.
وأضاف فوزي أن هذا يعكس "أزهى عصور تمكين المرأة المصرية " بدعم القيادة السياسية، وهو ما تجسد في وجود كتلة نسائية كبيرة ومؤثرة، مؤكداً أن البرلمان يعكس عدالة التمثيل ولا يوجد أي تمييز ضد المرأة.
حكومة منفتحة على كافة الرؤى
واختتم المستشار محمود فوزي تصريحاته بالإشارة إلى أن هذا التنوع السياسي والفني سيفرض على الحكومة بذل جهود أكبر للتنسيق مع مختلف الكتل النيابية، مؤكداً انفتاح الحكومة على كافة الرؤى والأطروحات، كما أعرب عن تفاؤله برئاسة المستشار هشام بدوي لمجلس النواب، مشيداً بخبرة وكيله، ومؤكداً أن هذا المشهد البرلماني "الثري" سيصب في النهاية في مصلحة المواطن المصري من خلال مناقشات ومداولات وطنية جادة.





