وليد هندي: قاعدة ذهبية للتربية تحمي الأبناء بين 14 و21 سنة وتعزز القيم الأخلاقية
حذر الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية، من الانعكاسات الخطيرة للعالم الافتراضي ووسائل التواصل الاجتماعي على سلوكيات الأطفال والمراهقين، مؤكداً أن هذه المنصات أدت إلى فقدان مفهوم الصداقة والأخلاق لدى الشباب، وتبلد الحس الإنساني تجاه معاناة الآخرين.
وأوضح هندي أن مشاهدة الأطفال والمراهقين لمشاهد العنف أو الألم في الألعاب أو الفيديوهات تجعلهم يعتادون على الألم، وقد يؤدي ذلك إلى ظهور سلوكيات سادية ومازوخية في مراحل لاحقة.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج "90 دقيقة"، عبر قناة "المحور"، أنّ تأثير المصطلحات المستحدثة في العلاقات العاطفية الرقمية مثل "Crush" و"Stalker" أدى إلى تغيير اللغة المتداولة بين المراهقين وتشويه مفاهيم الحب والاهتمام بالآخر، بالإضافة إلى إهدار كرامة الإنسان واستغلاله، وامتهان محتوى المرأة. ولفت إلى أن هذا التسطيح الذهني يعكس خطرًا على تكوين الشخصية، حيث يصبح الطفل أكثر انقيادًا وغير قادر على التفريق بين الصواب والخطأ في سلوكه الواقعي.
ونبه الدكتور هندي الأهالي إلى ضرورة مصاحبة أبنائهم في العالم الافتراضي ومراقبتهم بحب ووعي، وعدم الاكتفاء بمنعهم أو فرض القيود الصارمة، حيث يمكن للأهل من خلال اللعب والمشاركة والتوجيه المباشر توجيه أبنائهم نحو استخدام صحيح وآمن للتقنية، مع بناء الثقة المتبادلة التي تمكن الطفل من الإفصاح عن أي محتوى يواجهه.
وختم هندي حديثه بتقديم قاعدة ذهبية للتربية: "لاعبوهم سبع وعلموهم سبع وصاحبوهم سبع"، مشددًا على أن المتابعة المستمرة بين سن 14 و21 سنة تضمن زرع القيم الصحيحة والأخلاقيات، مع إعداد الطفل لمواجهة أي تحديات مستقبلية عبر سيناريوهات عملية مسبقة، بما يعزز ثقته بنفسه ويجعل العلاقة بين الأهل والطفل مبنية على الاحترام والحب وليس الخوف.



