في رحلة ماراثونية.. نيجيريا تواجه مصر بـ"جدول جهنمي" و540 كم من الإرهاق
يدخل منتخب نيجيريا مباراته الحاسمة لتحديد المركز الثالث في كأس أمم أفريقيا 2025 أمام منتخب مصر، وهو يصارع إرهاقًا بدنيًا وذهنيًا هائلاً، نتيجة "جدول جهنمي" أجبره على خوض جولة ماراثونية عبر ثلاث مدن مغربية مختلفة في غضون سبعة أيام فقط.
فقد قطع "النسور الخضر" مسافة تزيد عن 540 كيلومترًا، ولعبوا ثلاث مباريات حاسمة، مما يضعهم في موقف صعب للغاية مقارنة بمنافسهم المصري.
تفاصيل الأسبوع الماراثوني
كان أسبوع نيجيريا أشبه بسباق ضد الزمن والإرهاق:
السبت 11 يناير: لعبت نيجيريا وفازت على الجزائر (2-0) في دور الـ16 بمدينة مراكش.
الأربعاء 14 يناير: انتقلت إلى الرباط لمواجهة المغرب في نصف النهائي، وهي المباراة التي امتدت لـ120 دقيقة وخسرتها نيجيريا بركلات الترجيح.
السبت 16 يناير: سافرت مرة أخرى إلى الدار البيضاء لمواجهة مصر في مباراة الميدالية البرونزية.
هذا التنقل المستمر بين ثلاث مدن، مع خوض مباراتين مصيريتين، ترك الفريق في حالة من الإنهاك الشديد.
مصر.. ميزة الراحة والاستقرار
على النقيض تمامًا، يتمتع منتخب مصر بميزة واضحة من حيث الراحة والاستقرار.
فبعد مباراته في نصف النهائي، بقي الفريق في مدينة الدار البيضاء، مما أتاح للاعبين فرصة أكبر للراحة والاستشفاء والتركيز على المباراة.
هذا الفارق في الاستعداد البدني والذهني قد يكون عاملًا حاسمًا في مباراة تتطلب تركيزًا عاليًا وقتالية كبيرة.
فبينما كانت نيجيريا في حركة سفر مستمرة تحت ضغط الخسارة الأخيرة، كانت مصر تستقر وتستعد بهدوء.
ضغط التاريخ والإرهاق
يزيد من صعوبة مهمة نيجيريا الضغط التاريخي، حيث تسعى لتحقيق تاسع ميدالية برونزية في تاريخها، مع العلم أنها لم تخسر أبدًا في أي مباراة لتحديد المركز الثالث خاضتها من قبل (8 انتصارات من 8 محاولات).
فهل ستتمكن "النسور الخضر" من التغلب على الإرهاق البدني والضغط النفسي والحفاظ على سجلهم المثالي في مباريات البرونزية، أم أن ميزة الراحة والاستقرار ستمنح الفراعنة الأفضلية لحسم المركز الثالث؟ الإجابة ستكون في ملعب الدار البيضاء.




