ما حكم زراعة الشعر؟ دار الإفتاء تجيب
ما حكم زراعة الشعر دار الإفتاء، من الاسئله الشائعة، حيث يتساءل كثير من الناس عن حكم زراعة الشعر في الإسلام، خصوصًا مع انتشار عمليات زراعة الشعر لعلاج الصلع أو الفراغات.
ما حكم زراعة الشعر
لذلك يقدم لكم موقع مصر تايمز، حكم زراعة الشعر، حيث أوضحت دار الإفتاء المصرية الرأي الشرعي في هذه المسألة بشكل واضح، مع التفريق بين العلاج والتجميل المحرَّم.
الفرق بين زراعة الشعر والوصل الباروكة
يفرق الفقهاء بين زراعة الشعر وبين "الوصل" المحرم في الأحاديث (لعن الله الواصلة والمستوصلة):
زراعة الشعر: هي نقل بصيلات من الشخص نفسه (غالباً) وإعادة غرسها، فتصبح جزءاً حياً ينمو ويتغذى من الجسم، وهذا جائز.
الوصل (الباروكة): هو إضافة شعر خارجي منفصل، وهو الذي وقع فيه الخلاف، بينما الزراعة تُعد "إعادة لما فُقد" وليست "تزويرًا".
حكم زراعة الشعر عند دار الإفتاء
حبّ الزينة والسعي لإزالة ما يُعاب به الإنسان أمرٌ فطري أقرّته الشريعة الإسلامية، ولم تنكره، بل جاءت نصوصها مؤيدة له في حدود الضوابط الشرعية.
ومن ذلك ما ورد في حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى الغار، وفيه أن المَلَك أتى الأقرع فسأله عمّا يحب، فقال: شعرٌ حسن يذهب عني هذا الذي قذرني الناس به، فمسحه فزال عنه العيب، وأُعطي شعرًا حسنًا، فكان ذلك إقرارًا صريحًا من الشارع لإزالة العيب وطلب تحسين الخِلقة.
متى تكون زراعة الشعر جائزة؟
كما ورد في السنة النبوية ما يدل على جواز التداوي والتجمّل لإزالة التشوّه؛ فقد رُوي أن الصحابي عرفجة بن أسعد رضي الله عنه قُطع أنفه في القتال، فاتخذ أنفًا من فضة فنتن، فأمره النبي ﷺ أن يتخذ أنفًا من ذهب، وهو دليل واضح على جواز تعويض العضو المفقود بما يرفع الضرر الحسي والنفسي، وقد استدل العلماء بهذا الحديث على جواز مثل هذه المعالجات، وعمل به السلف.
أما زرع الشعر فهو عملية تجميلية حديثة، يُؤخذ فيها الشعر من منطقة يقل فيها تساقطه، ثم يُغرس في موضع الصلع ليستمر في النمو الطبيعي، وقد يكون الشعر المزروع من الشخص نفسه أو من غيره، أو من مواد صناعية.

متى تكون زراعة الشعر محرّمة؟
حالات زرع الشعر وحكمها الشرعي
أولًا: زرع الشعر من نفس الشخص وهذا جائز شرعًا؛ لأن الإنسان له أن ينتفع بجزء من جسده لدفع ضررٍ أو جلب مصلحة راجحة. وقد أقرّ مجلس الفقه الإسلامي جواز نقل العضو من موضع إلى آخر من الجسد نفسه، متى غلب النفع على الضرر، وكان القصد إعادة الشكل الطبيعي أو إزالة عيبٍ مشوّه يسبب أذى نفسيًا أو عضويًا.
ثانيًا: زرع الشعر من شخص آخر وهو جائز على مذهب من أجاز الانتفاع بشعر الآدمي، وهو قول معتبر عند بعض الفقهاء، واستدلوا بما ورد من تبرك الصحابة بشعر النبي ﷺ، ولو كان نجسًا أو محرم الانتفاع به لما أقرّهم على ذلك. كما أن دفن شعر الآدمي مستحب وليس واجبًا، مما يدل على عدم قيام الحرمة فيه بعد انفصاله.
أما ما يُثار من إشكال النظر إلى شعر امرأة أجنبية، فإن كثيرًا من أهل العلم ذهبوا إلى أن العضو إذا انفصل زالت عنه الحرمة، وهو قول معتبر في الفقه، خاصة مع عدم وجود نص صريح يمنع ذلك.
كما أن شعر الآدمي طاهر، لتكريم الله تعالى له، ولا يُقاس على شعر البهيمة المبانة التي ورد النص بنجاستها.
ومن هنا يتضح أن زرع الشعر لا يدخل في الوصل المنهي عنه في الحديث؛ لأن الوصل هو إضافة شعر منفصل ظاهر بقصد التكثير والتدليس، بينما زرع الشعر يجعله جزءًا من الجسد ينمو نموًا طبيعيًا، وتختلف العلة والحكم تبعًا لذلك.
وإذا تعذر الحصول على الشعر دون مقابل، جاز بذل المال على سبيل التنازل عن الاختصاص، لا على سبيل البيع؛ لأن بيع أجزاء الآدمي لا يجوز شرعًا.
ما حكم زرع الشعر الصناعي
ثالثًا: زرع الشعر الصناعي وهو جائز كذلك، بل أولى بالجواز؛ لأنه لا يترتب عليه كثير من الإشكالات الفقهية، ولا يدخل في الوصل المحرم، ما دام لا يترتب عليه ضرر، ولا قصد محرم.
هل زرع الشعر ينقض الوضوء؟
زرع الشعر لا يمنع صحة الوضوء أو الغسل؛ لأنه يُغرس داخل المسام، ولا يشكل حاجزًا يمنع وصول الماء، كما أن مسح بعض الرأس كافٍ في الوضوء.
أما في النسك، فإن كان الشعر المزروع من الآدمي عومل معاملة شعر الشخص نفسه، وإن كان صناعيًا فلا يترتب عليه أحكام الشعر الطبيعي.
هل زراعة الشعر حرام؟
لا، ليست حرامًا إذا كانت وفق الضوابط الشرعية.
هل زراعة الشعر تغيير لخلق الله؟
لا تُعد تغييرًا لخلق الله إذا كانت لإعادة الوضع الطبيعي وإزالة العيب.
هل يجوز إجراء زراعة الشعر للرجال فقط؟
الحكم يشمل الرجال والنساء على حد سواء.
قد يهمك أيضًا



