الثلاثاء 20 يناير 2026 الموافق 01 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

كرم جبر: المجلس الحالي كسر قاعدة "سيد قراره".. وأحكام النقض أصبحت كلمة السر في العضوية

الجمعة 16/يناير/2026 - 08:09 م
 الكاتب الصحفي كرم
الكاتب الصحفي كرم جبر

علق الكاتب الصحفي كرم جبر، على تشكيل اللجان النوعية في مجلس النواب الجديد، خاصة بعد اعتلاء 7 وزراء سابقين منصة رئاسة لجان تراقب مباشرة الوزارات التي كانوا يديرونها قبل أشهر قليلة، موضحًا أنه كان من الأفصل اتقاءً للشبهات أن يتولى الوزراء السابقون رئاسة لجان بعيدة عن تخصصاتهم السابقة؛ فوجود وزير زراعة سابق على رأس لجنة الزراعة على سبيل المثال قد يجعله يبدو وكأنه الوزير رقم 2 أو ظلاً للوزارة داخل البرلمان.

 

وأضاف "جبر"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الواقع العملي يفرض ضوابط أخرى، فالنائب في النهاية مسؤول أمام ضميره والناخبين، والدورة البرلمانية الممتدة لـ 5 سنوات تفرض عليه الانحياز لمصالح الناس لضمان استمراره السياسي، علاوة على ​أن رئاسة اللجنة لا تعني التفرد بالقرار؛ فاللجان تضم عناصر شبابية وكوادر متنوعة لن تسمح بالارتماء في أحضان الحكومة أو تمرير سياسات لا تخدم المصلحة العامة.

​وردا على مخاوف حكومة البرلمان بلغة الأرقام؛ أوضح أن وجود 7 وزراء سابقين من أصل 596 نائبًا هي نسبة ضئيلة تمنع فرضية السيطرة الكاملة، كما أن دروس الماضي حاضرة بقوة؛ فنسبة التغيير الكبيرة في المقاعد البرلمانية جعلت كل عضو يراجع حساباته جيدًا، ويدرك أن إعلاء المصلحة الذاتية على حساب معاناة الناس هي تذكرة خروج آمنة في الدورة القادمة، مشيرًا إلى أن ​أهم ما يميز المجلس الحالي هو المسار الانتخابي الأطول في تاريخ مصر، والذي كسر القاعدة التاريخية الشهيرة "المجلس سيد قراره"؛ حيث خضع البرلمان لرقابة قضائية وتعددت فيه مستويات الطعون، ورقابة الهيئة الوطنية للانتخابات التي أدارت المشهد بحيادية، فضلا عن أحكام القضاء الإداري ومحكمة النقض التي أصبحت كلمة السر في حسم العضوية، ولم يعد الأمر متروكًا لأهواء الأغلبية داخل القاعة لإسقاط العضوية أو الإبقاء عليها.

ووجه نصيحة للنواب بضرورة المراجعة المستمرة للأداء والالتحام بمشاكل الشارع، وعدم انتظار لحظة مغادرة المنصب لبدء التقييم، فالسيف قد سبق العزل، والمجلس الآن أمام اختبار حقيقي لإثبات أن خبرة الوزراء السابقين ستكون أداة لتقويم الحكومة وليست درعًا لحمايتها.