إعلامي أردني لـ "مصر تايمز": نهائي أمم إفريقيا معقد والمغرب هو الأحق بالبطولة
أكد الإعلامي الرياضي الأردني لطفي الزعبي في تصريحات خاصة لـ" مصر تايمز" أن بطولة كأس الأمم الأفريقية تظل واحدة من أكثر البطولات تعقيدًا وصعوبة على مستوى العالم، مشددًا على أنها "لا تعترف بالأسماء بقدر ما تعترف بالتفاصيل"، في إشارة إلى أن الحسم فيها لا يكون بالنجومية فقط، بل بالجاهزية الشاملة.

وحول هوية المرشح الأبرز للتتويج باللقب، أوضح الزعبي أن التجربة التاريخية للبطولة تشير إلى أن الكأس تذهب غالبًا إلى المنتخب الذي يمتلك استقرارًا فنيًا، ودكة بدلاء جاهزة، وقدرة عالية على إدارة الضغط في الأدوار الإقصائية.
وأضاف:"المنتخب الذي يعرف كيف يفوز بالمباراة القبيحة قبل المباراة الجميلة، هو من يذهب بعيدًا في هذه البطولة".
وعند الحديث عن التجربة المغربية، تساءل الزعبي عما إذا كان المغرب قد نجح فعليًا في بناء بنية رياضية قوية ومستدامة من خلال هذه البطولة، ليجيب بأن النجاح المغربي لم يكن تنظيميًا فقط، بل تجاوز ذلك إلى تقديم نموذج مؤسسي متكامل.
وأوضح أن هذا النموذج يبدأ من البنية التحتية، ويمر عبر التخطيط طويل المدى، ولا ينتهي عند الكفاءات البشرية، مؤكدًا أن ما يشهده المغرب اليوم هو تراكم عمل سنوات طويلة، لا نتيجة بطولة واحدة، مضيفا : الأهم أن كأس الأمم الأفريقية جاءت لتؤكد الجاهزية، لا لتصنعها من الصفر، وهذا هو جوهر الاستدامة الحقيقية”.
أما عن الانعكاسات الاقتصادية والرياضية المتوقعة بعد إسدال الستار على البطولة، فقد أشار الزعبي إلى أن الأثر لن يتوقف عند حدود المنافسة.
فعلى الصعيد الاقتصادي، ستسهم البطولة في تنشيط السياحة، ورفع ثقة المستثمرين، وتسويق صورة المغرب كوجهة آمنة وجاذبة للأحداث الكبرى.
أما رياضيًا، فتوقع ارتفاع قيمة الدوري المحلي، وتوسع قاعدة الممارسين، وتعميق الاستثمار في التكوين، معتبرًا أن “الربح الحقيقي يبدأ بعد صافرة النهاية، حين تتحول البطولة إلى إرث دائم”.
و تطرق "الزعبي" إلى ملف استضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، مؤكدًا أن ما قدمه المغرب في كأس الأمم الأفريقية يعكس جاهزية حقيقية لا مجرد طموح، مشيرا إلي أن الشراكة مع إسبانيا والبرتغال تمنح الملف قوة تنظيمية وتكاملًا لوجستيًا نادرًا، مضيفًا: "إذا استمر نفس النسق المؤسسي والعمل المدروس، فإن مونديال 2030 لن يكون تحديًا للمغرب، بل تتويجًا لمسار طويل بُني بعناية".
وأضاف "الزعبي" أن المواجهة النهائية بين المغرب والسنغال يوم الاحد المقبل لن تكون سهلة على الإطلاق، حيث ستكون صعبة للغاية، نظرًا لما يملكه المنتخبان من قوة بدنية وخبرة قارية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المنتخب المغربي، بعد فوزه المستحق على المنتخب النيجيري، أثبت بالأداء والنتيجة أنه الأجدر والأحق بالتتويج بكأس الأمم الأفريقية، لما أظهره من شخصية بطل، وانضباط تكتيكي، وقدرة على الحسم في المباريات الكبرى.





