الخميس 15 يناير 2026 الموافق 26 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

أستاذ علوم سياسية: واشنطن تنسحب من الشرق الأوسط وتمنح إسرائيل دور الوكيل الأمني

الأربعاء 14/يناير/2026 - 11:04 م
الدكتور سهيل دياب
الدكتور سهيل دياب أستاذ العلوم السياسية

أكد الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية وخبير الشؤون الإسرائيلية من الناصرة، أن التحركات الإسرائيلية في المنطقة تأتي في إطار خطة أمنية استراتيجية أمريكية أوسع، جرى إقرارها لإعادة توزيع النفوذ والتمركز العسكري عالميًا، تقوم على تركيز الوجود الأمريكي المباشر في النصف الغربي من الكرة الأرضية، مقابل إتاحة المجال لحلفائها ووكلائها، وعلى رأسهم إسرائيل، للتمركز والاستحواذ على نقاط نفوذ في الجزء الشرقي.

وأوضح سهيل دياب، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن فتح إسرائيل لعدة جبهات إقليمية لا يمكن فصله عن هذه الخطة الأمريكية، مشيرًا إلى أن واشنطن تتجه إلى تقليص انتشارها العسكري المباشر في منطقة الشرق الأوسط، وترك إدارة الملفات الأمنية والعسكرية لإسرائيل وقوى إقليمية أخرى تعمل ضمن الرؤية الأمريكية.

ولفت سهيل دياب، إلى أن إسرائيل، في هذا السياق، تعمل على إنشاء قواعد عسكرية وتخزين كميات غير مسبوقة من المعدات والآليات العسكرية، بدعم أمريكي مباشر سواء على المستوى المالي أو في مجال التسليح.

وأضاف سهيل دياب، أن السياسة الأمريكية لا تدعم قيام وحدة أوروبية قوية ومستقلة، في ظل سعي واشنطن للحفاظ على تفوقها الاستراتيجي ومنع بروز قوى دولية منافسة خارج إطار نفوذها، مشيرًا إلى أن القضايا الأمنية المباشرة وملف الاستيطان تستحوذان على نحو 66% من الموازنة الإسرائيلية، ما يعكس أولوية الخيار الأمني والعسكري داخل المؤسسة الحاكمة.

ونوه سهيل دياب، بأن غالبية المجتمع الإسرائيلي لا ترى أن أهداف الحرب على قطاع غزة قد تحققت، في الوقت الذي تتنامى فيه القناعة داخل إسرائيل بأنها تواجه تهديدًا وجوديًا حقيقيًا في ظل تطورات المشهد الإقليمي والدولي