الأربعاء 14 يناير 2026 الموافق 25 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
رياضة

جدل وقلق في مصر قبل مواجهة السنغال.. لماذا يثير الحكم "بيير أتشو" كل هذه المخاوف؟

الأربعاء 14/يناير/2026 - 12:55 ص
لقطة من المداخلة
لقطة من المداخلة

أثار قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بتعيين الحكم الجابوني بيير أتشو لإدارة مباراة مصر والسنغال في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، حالة من الجدل والقلق في الأوساط الرياضية المصرية، خاصة في ظل التاريخ الحديث للحكم المثير للجدل.

تساؤلات منطقية وقرارات غريبة

يأتي القلق من عدة نقاط رئيسية، أبرزها أن "أتشو" أدار مباراة مصر أمام بنين في دور الـ16، وتعيينه مرة أخرى في مباراة نصف النهائي لنفس الفريق في الأدوار الإقصائية هو أمر غير معتاد وغريب في البطولات الكبرى.

لكن القلق الأكبر ينبع من دوره في مباراة الجزائر ونيجيريا في ربع النهائي، حيث كان حكمًا لتقنية الفيديو (VAR) وارتكب خطأً فادحًا بعدم استدعاء حكم الساحة لمراجعة ركلة جزاء واضحة وصحيحة للمنتخب الجزائري، وهو الخطأ الذي ساهم بشكل مباشر في إقصاء الجزائر من البطولة.

وكان من المتوقع أن يتم معاقبة الحكم على هذا الخطأ الكارثي، لكن المفاجأة كانت بمكافأته وتعيينه لإدارة أهم مباريات البطولة، مما يطرح تساؤلات حول معايير لجنة الحكام في "كاف".

خبير تحكيمي: "أنا قلق جدًا"

في تعليقه على هذا الاختيار، أعرب الحكم الدولي السابق والمحلل التحكيمي، الكابتن ياسر عبد الرؤوف، عن قلقه الشديد من هذا التعيين، مؤكدًا أنه غير منطقي.

وأوضح عبد الرؤوف في تصريحاته لبرنامج “ستاد المحور” مع الإعلامي خالد الغندور، أن خطأ "أتشو" في مباراة الجزائر كان وجوبيًا ويستدعي التدخل، حيث أجمع كل الخبراء على صحة ركلة الجزاء، وبالتالي فإن عدم معاقبته وتعيينه لمباراة نصف النهائي يعني أن لجنة الحكام إما أنها كافأته أو أنها ترى قراره كان سليمًا، وهو "أمر مستحيل" على حد وصفه.

وأضاف عبد الرؤوف أن "أتشو" ليس من حكام الصفوة في القارة، وأن مستواه العام لا يرقى لإدارة مباراة بهذه الأهمية والضغط الجماهيري، مشيرًا إلى أن الظروف واستبعاد حكام كبار مثل مصطفى غربال وأمين عمر هو ما فرض وجوده في هذه المرحلة.

سلاح الكروت الصفراء

حذر عبد الرؤوف من أن "أتشو" معروف بكثرة إشهار البطاقات الصفراء، ليس لأنها مستحقة دائمًا، ولكن لأنه لا يمتلك الشخصية القوية للسيطرة على المباريات، فيلجأ للكروت كحل سهل.

وهذا الأمر يمثل خطورة كبيرة على المنتخبين، حيث يمتلك منتخب مصر 6 لاعبين مهددين بالإيقاف عن المباراة النهائية حال حصولهم على إنذار، وهو ما قد يستغله الحكم للتأثير على المباراة وتداعياتها.