الأربعاء 14 يناير 2026 الموافق 25 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

حلمي النمنم: الولايات المتحدة تغلق ملف الإسلام السياسي بجناحيه السني والشيعي

الأربعاء 14/يناير/2026 - 12:55 ص
حلمي النمنم
حلمي النمنم

قال حلمي النمنم وزير الثقافة الأسبق، إنّ الولايات المتحدة الأمريكية تتجه بشكل واضح نحو إغلاق ملف الإسلام السياسي بجناحيه السني والشيعي، معتبرًا أن ما يجري حاليًا في الإقليم، وخاصة في الملف الإيراني، يعكس تحولًا جذريًا في الاستراتيجية الأمريكية. وأشار إلى أن التحركات الشعبية ضد النظام الإيراني في عدد من العواصم، بما في ذلك إسقاط علم الجمهورية الإسلامية ورفع علم الشاه في بعض الدول، تمثل مؤشرات واضحة على هذا المسار.

 

وأضاف في لقاء مع المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر، مقدم برنامج آخر النهار، عبر قناة النهار، أنّ تغيير نظام الحكم في إيران بات أمرًا محسومًا، مشيرًا إلى تصريحات رسمية صدرت عن الإدارة الأمريكية تفيد بأن طهران طلبت التفاوض سرًا، في الوقت الذي تعلن فيه مواقف مغايرة على الملأ. ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه رسائل مباشرة للمتظاهرين داخل إيران، دعاهم فيها إلى الثبات والدخول إلى المؤسسات السيادية، مؤكدًا أن المساعدة قادمة، وهو ما وصفه النمنم بأنه خطاب بالغ الخطورة والدلالة.

 

وأوضح النمنم أن المنطقة مقبلة على مرحلة اشتعال، إلا أن الولايات المتحدة، بحسب تقديره، لن تكرر تجربة إرسال قواتها العسكرية كما حدث في العراق، بعدما تعلمت من دروس الماضي. واعتبر أن الدور التنفيذي على الأرض سيقع على عاتق إسرائيل، وهو ما يفسر تصاعد حضورها المباشر في عدد من القضايا الداخلية داخل دول عربية خلال الفترة الأخيرة.

 

وأشار النمنم إلى أن إسرائيل لم تعد تعمل في الخفاء عبر أدوار استخباراتية محدودة، بل أصبحت طرفًا معلنًا في أزمات داخلية بعدد من الدول، مستشهدًا بتطورات الوضع في سوريا، وتصريحات صدرت عن قيادات درزية تعلن الانتماء إلى دولة إسرائيل، وهي مواقف لم تكن مطروحة أو متداولة من قبل. كما لفت إلى التواجد الإسرائيلي المتنامي في الصومال وأرض الصومال، بما يشمل وجودًا علنيًا وتمثيلًا سياسيًا وزيارات رسمية متبادلة.

 

وفيما يتعلق بالموقف العربي من احتمال سقوط النظام الإيراني، أكد النمنم أن مصر ودول الخليج لن تبدي تعاطفًا مع النظام القائم، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني منذ عام 1979 يتخذ موقفًا عدائيًا من مصر، وإن كان هذا العداء قد خف حدته في ظل وجود الرئيس عبد الفتاح السيسي دون أن يتحول إلى علاقة صداقة. كما أوضح أن دول الخليج تنظر بقلق بالغ إلى البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن تغيير النظام في طهران لن يقابل، على أقل تقدير، بأي حالة حزن أو بكاء عربي عليه.