نجل الطبيب المتهم بالاستيلاء على أملاك والده لـ"مصر تايمز": "كل شيء تم بيع وشراء بعقود موثقة وبالتراضي وشهود"
كشف المهندس أحمد عبد الغني، الابن الأكبر للطبيب المصري والمقيم بالمملكة العربية السعودية، تفاصيل النزاع العائلي والقانوني الدائر بينه وبين والده، وذلك على خلفية اتهام الطبيب لأبنائه بطرده والاستيلاء على أملاكه، مؤكدًا أن جميع التصرفات التي تمت كانت بعقود رسمية وموثقة ووفقًا للقانون.
وأوضح المهندس أحمد استشاري مصانع أدوية لـ مصر تايمز أن والدته كانت شريكة لوالده مناصفة في جميع الأملاك، قائلًا: «والدتي كانت شريكة مع والدي في كل الأملاك، وكل ده مثبت بورق رسمي ومكتوب في العقود»، مشيرًا إلى أنها توفيت عام 2011.
وأضاف أن الأبناء قاموا بشراء نصيب والدهم في الأملاك عام 2012، بعقود بيع رسمية وبعد سداد كامل الثمن، موضحًا: «اشترينا الأملاك من والدي بعقود رسمية، ودفعنا التمن كامل، وكان البيع بالتراضي، وهو اللي ماضي بنفسه مش بتوكيل».
وأشار خلال حديثة مع مصر تايمز إلى أن الأراضي محل الخلاف كانت تعاني من نزاعات ملكية مع أطراف آخرين، لافتًا إلى أنه تم رفع 6 قضايا أمام محاكم الزقازيق، وانتهت جميعها بأحكام لصالحهم، وقال: «الأرض كانت عليها مشاكل ملكية وحجج ووقف خيري وأهلي، ودخلنا ست قضايا وكسبناهم كلهم».
وأكد المهندس أحمد أنه بعد انتهاء النزاعات وارتفاع القيمة السوقية للأراضي، فوجئ بمحاولة والده استردادها، قائلًا: «بعد ما حلّينا كل المشاكل وبنينا وطلعنا تراخيص، فوجئت بيطلب يرجع الأرض والمباني ويقول خدوا فلوسكم وزيادة».
وعن الظروف الأسرية، اوضح أن والده تزوج بعد وفاة والدته وأنجب أبناءً آخرين، ليصل عدد الأبناء إلى 9، مشيرًا إلى أن بعض الأموال التي كان يرسلها والده استُخدمت في إنشاء مبانٍ باسمه وبتوكيلات قانونية، وقال: «كنت بستخدم التوكيلات اللي معايا في بناء أبراج باسمه، وكمان شيلت عنه قضايا كتير».
وأضاف أن جلسة صلح عائلية عُقدت خلال شهر أغسطس الماضي، تنازل خلالها عن صيدلية وعدد من الشقق لوالده بعقود بيع وتنازل رسمية، مؤكدًا:
«اتنازلت له عن الصيدلية والشقق واعتبرنا إن الموضوع خلص».
وأوضح أن الخلاف تجدد لاحقًا، بعدما أقام والده دعاوى قضائية، من بينها دعوى صحة ونفاذ العقود رقم 1948 لسنة 2025، ودعوى عدم سريان البيع رقم 1949 لسنة 2025، إحداهما تتعلق بشراء نصيب إحدى شقيقاته بعقد موثق.
وأشار المهندس أحمد إلى أنه استشار محاميه الذين أكدوا أن اللجوء للقضاء حق قانوني مكفول، لكنه فوجئ – بحسب قوله – بتعرض أحد الأبراج المملوكة له لأعمال تخريب، موضحًا:
«لقيت ناس داخلة البرج وكسرت السور وقطعت الكهربا عن المبنى».

واختتم المهندس أحمد تصريحاته لـ مصر تايمز بالتأكيد على ثقته الكاملة في القضاء المصري، ورفضه الظهور الإعلامي المصور، قائلًا: «أنا رافض أي تصوير أو لقاءات، وكل اللي بقوله ده ملخص الحقيقة، والقضاء هو الفيصل».
وكان الطبيب عبد الغني قاسم (69 عامًا) أثار تعاطفًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عقب ظهوره في مقطع فيديو مؤثر ظهر فيه باكيًا، مؤكدًا أنه تعرض لما وصفه بـ«أقسى خيانات العمر».
وقال الطبيب الاستشاري في الفيديو المتداول إنه قضى نحو ثلاثة عقود يعمل في الغربة، تمكن خلالها من جمع مدخرات بلغت قرابة 50 مليون جنيه، أنفقها على تعليم أبنائه الأربعة وتجهيزهم للزواج، على أمل أن يعود إلى وطنه ليستقر بين أسرته، إلا أنه فوجئ – بحسب روايته – برد فعل وصفه بـ«الجحود غير المتوقع».
ووجّه الأب اتهامات مباشرة لابنه الأكبر، زاعمًا أنه استولى على الأموال والممتلكات مستغلًا ما وصفه بـ«عقود صورية»، مشيرًا إلى أنه بدلاً من استقباله بعد عودته، قام بنهره وتهديده بالسجن، واصفًا ما حدث بأنه صدمة قاسية على المستوى الإنساني.
واتهم الطبيب ابنته الكبرى بالتحريض عليه، معتبرًا أنها لعبت الدور الأبرز في تأجيج الخلافات داخل الأسرة، مؤكدًا أن ما تعرض له ترك أثرًا نفسيًا بالغًا عليه، ودفعه للجوء إلى الرأي العام بحثًا عن إنصاف.





