خالد منتصر: تمكين المرأة استرداد لعافية الوطن وليس منحة
قال الكاتب والمفكر الدكتور خالد منتصر، إنه بينما يتباهى الرجل بعضلاته وقوته البدنية، تكشف المشاهدات اليومية والحقائق البيولوجية أن الأنثى هي الكائن الأكثر صمودًا وقوة، وهي الأصل الذي قامت عليه الحياة.
وأضاف الدكتور خالد منتصر، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه بالعودة إلى علم الأجنة، نجد حقيقة قد يصدم بها البعض؛ وهي أن أصل التكوين البشري أنثى، وما الذكورة إلا تحولات هرمونية تطرأ على هذا الأصل، موضحًا أن هذه القوة البيولوجية تترجمها الريفية المصرية في صمودها الأسطوري؛ فهي التي تحمل طفلها على كتف، وحوايتها فوق رأسها، وتمشي أميالاً بجهد لا يقوى عليه أعتى الرجال.
وأوضح أنه لم يكن من قبيل الصدفة أن حضارات الرافدين والآشور القديمة قد جعلت من الإناث آلهة، تقديرًا لدورهن المركزي في الوجود، مشيرًا إلى أنه رغم الخطوات الرائدة التي تتخذها الدولة في تمكين المرأة سياسيًا وقضائيًا، إلا أن الإشكالية تكمن في النسق الاجتماعي؛ فنحن ما زلنا نعيش في مجتمع أعرج يتحرك برجل واحدة نتيجة تهميش المرأة، مؤكدًا أن التغيير الحقيقي لا يأتي بقرارات فوقية فحسب، بل يجب أن ينبع من وعي مجتمعي يؤمن بأن تمكين المرأة هو استرداد لعافية الوطن، وليس مجرد منحة.
ولفت إلى أن الفيلسوف الألماني "إيمانويل كانت" لخص كلمة "تنوير" في دعوتين بسيطتين؛ أولهما الجرأة بمعنى "كن جريئًا في استخدام عقلك"، والحرية بمعنى "ارفع الوصاية عن تفكيرك"، موضحًا أن معركة التنوير الحقيقية تبدأ من استخدام العقل كأداة وحيدة للفهم، بعيدًا عن الوصاية الفكرية التي تُفرض على الأفراد؛ فالمجتمع الذي يخشى إعمال العقل، ويستمر في تهميش طاقة المرأة الإبداعية والبيولوجية، سيظل يراوح مكانه.





