الأحد 11 يناير 2026 الموافق 22 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

الدستور يوضح دور النواب المعينين.. كيف تساهم التعيينات في استكمال الفصل التشريعي؟| تقرير

الجمعة 09/يناير/2026 - 11:01 م
مجلس النواب
مجلس النواب

مع انطلاق الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، يبرز الدستور المصري صلاحيات النواب كأدوات فعالة للرقابة والتشريع، لضمان متابعة تنفيذ السياسات العامة وحماية مصالح المواطنين.


يمتلك أعضاء المجلس القدرة على اقتراح القوانين ومناقشة مشروعات الحكومة، والمشاركة في إعداد الموازنة العامة للدولة، مع تفويض اللجان النوعية لفحص المشروعات القانونية قبل عرضها على الجلسات العامة، ما يعزز الدقة والاحترافية في التشريع.


ويتيح القانون للنواب تقديم الأسئلة والاستجوابات لرئيس الوزراء أو الوزراء المعنيين، كما يمكنهم سحب الثقة منهم حال ثبوت التقصير أو الإخلال بالواجبات، لضمان مساءلة الحكومة على قراراتها وسياساتها. كما يمكن للنواب طلب مناقشة موضوع عام، أو تقديم اقتراح برغبة، أو طلب إحاطة عاجل، لضمان استجابة السلطة التنفيذية لأي مشكلة يطرحها المواطنون.


وتشمل صلاحيات المجلس أيضًا تشكيل لجان لتقصي الحقائق وفحص نشاط الهيئات العامة والمشروعات الحكومية، والحصول على المستندات والبيانات من أي جهة حكومية، ما يعزز الشفافية ويجعل الرقابة على السلطة التنفيذية أكثر فاعلية. ويلزم القانون حضور الوزراء ورئيس مجلس الوزراء للجلسات عند طلب المجلس، مع إلزامهم بالرد على الاستفسارات، دون أن يكون لهم صوت في التصويت.


وعلى صعيد الموازنة العامة، يضع الدستور ضوابط دقيقة لإقرار الموازنة ومتابعة الإيرادات والنفقات، بما يمنع تحميل المواطنين أعباء إضافية، ويتيح تعديل النفقات بعد التنسيق مع الحكومة لتحقيق توازن مالي كامل. كما يشترط موافقة البرلمان على أي قرض أو تمويل جديد أو مشروع غير مدرج بالموازنة، لضمان المساءلة وحماية المال العام.


تمنح هذه الصلاحيات المتنوعة مجلس النواب أدوات متكاملة لمتابعة عمل الحكومة وتوجيه السياسات العامة، لتكون المرحلة التشريعية القادمة أقوى وأكثر قدرة على خدمة مصالح الشعب المصري

ومع اقتراب الإعلان الرسمي لأسماء الأعضاء المعينين في مجلس النواب، تتجه الأنظار إلى الإطار الدستوري والقانوني المنظم لهذه الخطوة، باعتبارها جزءًا محوريًا من عملية تشكيل البرلمان.

 ويهدف هذا المسار إلى دعم المؤسسة التشريعية بعناصر ذات خبرة وقدرة على إثراء النقاشات، وتحقيق توازن في التمثيل داخل المجلس بما يتسق مع فلسفة الدستور في بناء مجلس متنوع الخبرات ومتكامل الأدوار.


ويُعد قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014 المرجعية الحاكمة لعملية التعيين، حيث نصت المادة (27) منه على أحقية رئيس الجمهورية في تعيين نسبة لا تتجاوز 5% من مجموع الأعضاء المنتخبين، مع التأكيد على أن يكون نصف هذا العدد من النساء على الأقل، تعزيزًا لتمثيل المرأة وتمكينها داخل المؤسسة التشريعية.


ويستهدف نظام التعيين إتاحة تمثيل متخصصين وخبراء في مجالات علمية ومهنية متعددة، إلى جانب الفئات التي ألزم الدستور بوجودها داخل البرلمان وفقًا للمادتين (243) و(244)، بما يضمن عدم إغفال شرائح أو مكونات مجتمعية يصعب تمثيلها عبر الانتخابات المباشرة.


وتتم عملية الاختيار استنادًا إلى ترشيحات مقدمة من جهات ومؤسسات معنية، من بينها المجالس القومية، والمجلس الأعلى للجامعات، ومراكز البحوث، والنقابات المهنية والعمالية، وغير ذلك من الهيئات ذات الصلة، بما يحقق التنوع في المسارات المعرفية والخبرات العملية داخل المجلس.