هاني سري الدين: الوفد ارتكب أخطاءً تاريخية واستعادته تبدأ بالإصلاح المؤسسي ووقف بيع المقاعد
وضع الدكتور هاني سري الدين، المرشح لرئاسة حزب الوفد، يده على "الجروح الغائرة" داخل أعرق الأحزاب المصرية، معترفاً بوقوع سقطات سياسية وتنظيمية أدت إلى تراجع دور الحزب التاريخي، وطارحاً في الوقت ذاته "روشتة" لإعادة الوفد إلى صدارة المشهد السياسي.
اعترافات بالخطايا التاريخية
لم يتردد سري الدين في تسمية الأشياء بمسمياتها، حيث وصف تقارب الوفد مع جماعة الإخوان في انتخابات 2012 بأنه "خطأ تاريخي" وانحراف عن ثوابت الحزب الوطنية، كما انتقد بشدة ما وصفه بـ "بيع المقاعد النيابية" وتشجيع المال السياسي خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن هذه الممارسات أدت إلى تآكل الثقة بين الحزب وقواعده الشعبية.
نزيف الكوادر.. الوفد مفرخة للأغلبية
وفي تحليل لافت للأوضاع البرلمانية، كشف سري الدين أن الوفد تحول إلى "مفرخة" تصدر الكوادر الجاهزة للأحزاب الأخرى، مشيراً بالأسماء إلى شخصيات قيادية في البرلمان والشيوخ (مثل حسام الخولي وأحمد السجيني) خرجت من رحم الوفد لتتولى قيادة العمل في أحزاب الأغلبية والمعارضة الأخرى، معتبراً ذلك خسارة فادحة نتيجة لسياسات "الإقصاء" المتبعة داخل الحزب.
كشف سري الدين عن مفارقة مالية صادمة تعكس حجم الأزمة:
عام 2010 كان الحزب يمتلك 94 مليون جنيه في خزائنه، الوضع الحالي مديونيات تتجاوز 40 مليون جنيه وإغلاق لـ 70% من المقرات بالمحافظات.
وأكد أن استقلال القرار السياسي للحزب مرتبط بالضرورة باستقلاله المالي، وهو ما يسعى لاستعادته عبر إعادة الهيكلة والضبط المالي الصارم.
شدد سري الدين على أن ترشحه ليس لمجرد المنصب، بل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، معلناً عن محاور خطته التي تشمل:
تفعيل اللائحة، وإعادة فتح المقرات المغلقة، وإحياء "حكومة الظل"، إعادة تفعيل معهد دراسات الوفد ليكون مطبخاً لصناعة السياسات لا مجرد شعارات، إنهاء نغمة "القدامى والجدد" وفتح الباب لجميع الوفديين دون إقصاء.
نقد النظام الانتخابي
وعلى الصعيد العام، وجه سري الدين انتقاداً للنظام الانتخابي القائم على "القائمة المطلقة"، معتبراً إياها عائقاً أمام بناء حياة حزبية سليمة، ومنادياً بضرورة العودة إلى نظام يجمع بين "الفردي والقائمة النسبية" لضمان تمثيل حقيقي للشارع المصري.
أبرز تصريحات سري الدين في نقاط
لا توجد سياسة في مصر بدون حزب وفد قوي ومستقل.
الأداء في الانتخابات الرئاسية الأخيرة كان ضعيفاً جداً والحزب خسر بسببه.
الوفد حزب دستوري داعم للدولة، لكنه يعارض بشدة البيروقراطية وسوء إدارة الدين المحلي.
أنا رئيس لكل الوفديين.. من كان معي ومن كان ضدي.





