السبت 10 يناير 2026 الموافق 21 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
رياضة

"نمط مرعب".. «لعنة الرباط الصليبي» تطارد منتخب مصر في أمم أفريقيا كل 4 سنوات|تفاصيل

الخميس 08/يناير/2026 - 07:13 م
لحظة إصابة محمد حمدي
لحظة إصابة محمد حمدي

في ظاهرة تبدو أقرب إلى "لعنة" منظمة، يواجه منتخب مصر نمطاً مرعباً ومثيراً للقلق في كل نسخة من بطولة كأس الأمم الأفريقية يشارك فيها خلال العقد الأخير.

إصابة لاعب أساسي بقطع في الرباط الصليبي، تحدث بشكل متكرر كل 4 سنوات، وتلعب دوراً حاسماً في مسيرة الفريق نحو اللقب.

النمط المتكرر: 3 بطولات.. 3 ضحايا

النمط الدقيق والمخيف بدأ في 2017 واستمر حتى البطولة الحالية، مستهدفاً لاعباً محورياً في كل مرة:

2017 - مروان محسن: في ربع النهائي أمام المغرب، تعرض المهاجم الأساسي لقطع في الرباط الصليبي. أكملت مصر طريقها للنهائي لكنها خسرت اللقب أمام الكاميرون (1-2).

2021 - أكرم توفيق: في المباراة الافتتاحية أمام نيجيريا، تعرض الظهير الأيمن، الذي كان في قمة مستواه، لنفس الإصابة. وصلت مصر للنهائي وخسرته بركلات الترجيح أمام السنغال.

2025 - محمد حمدي: في دور الـ16 أمام بنين، تعرض الظهير الأيسر الأساسي لقطع في الرباط الصليبي الأمامي (ACL)، وتم نقله فوراً إلى ألمانيا للجراحة، مع تأكد غيابه عن كأس العالم 2026.


لماذا هذا النمط؟ تحليل الأسباب المحتملة

بعيداً عن فكرة "اللعنة"، يشير الخبراء إلى مجموعة من العوامل العلمية والطبية التي قد تفسر هذه الظاهرة المقلقة:

الضغط النفسي الهائل: اللعب في بطولة قارية يضع اللاعبين تحت ضغط نفسي شديد، مما يزيد من التوتر العضلي ويجعلهم أكثر عرضة للإصابات.

الأحمال التدريبية: قد تكون البرامج التدريبية المكثفة قبل البطولة، مع عدم وجود فترات راحة كافية بين المباريات، سبباً رئيسياً في إجهاد اللاعبين.

ظروف الملاعب: اختلاف أنواع أرضيات الملاعب والظروف المناخية في الدول المستضيفة قد يؤثر على توازن اللاعبين ويزيد من خطر الإصابات.

قصور في التقييم الطبي: هناك شكوك حول مدى دقة الفحوصات الطبية التي تسبق البطولات، والتي قد لا تكشف عن وجود ضعف سابق في الأربطة لدى بعض اللاعبين.

النتيجة المرعبة: خسارة النهائيات

الملاحظة الأكثر رعباً هي الارتباط المباشر بين هذه الإصابة الحاسمة وخسارة اللقب.

 في نسختي 2017 و2021، كان فقدان لاعب أساسي عاملاً مؤثراً في خسارة المباراة النهائية. 

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يتكرر نفس السيناريو في 2025 بعد فقدان محمد حمدي؟

إذا خسرت مصر النهائي للمرة الثالثة على التوالي بعد تعرض لاعبها لإصابة بالرباط الصليبي، فلن يكون الأمر مجرد صدفة، بل دليلاً قاطعاً على أن النمط ليس عشوائياً، وإنما هو نتاج مشكلة إدارية وفنية ومنظومة طبية تحتاج إلى مراجعة شاملة وعاجلة.