"حميد": ما جرى في فنزويلا رسالة إنذار أمريكية للدول التي تصنفها واشنطن مارقة
أكد الدكتور توفيق حميد، المفكر والباحث السياسي، أن الشارع الأمريكي يشهد انقسامًا حادًا وغير مسبوق بشأن مشهد اختطاف رئيس فنزويلا، مشيرًا إلى أن هذا الانقسام لا يقتصر على الولايات المتحدة فقط، بل يمتد إلى أوروبا والغرب بوجه عام، حيث تتباين الرؤى بصورة أعمق حول أبعاد الحدث وتداعياته السياسية والقانونية.
وأضاف في مداخلة هاتفي مع المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر، مقدم برنامج آخر النهار، عبر قناة النهار، أنّ فنزويلا تمثل أهمية استراتيجية كبرى في سوق الطاقة العالمي، لا سيما بالنسبة لكل من الصين وروسيا اللتين تستفيدان من النفط الفنزويلي، لافتًا إلى أن أي اضطرابات، سواء كانت متعمدة أو غير متعمدة، في دولة نفطية كبرى قد تفتح المجال أمام الولايات المتحدة للسيطرة على إمدادات الطاقة، بما يمنحها قدرة غير مباشرة على التأثير في الاقتصاد الصيني.
وأشار إلى أن فريقًا داخل الولايات المتحدة يرى في ما جرى رسالة إنذار شديدة اللهجة للدول التي تعتبرها واشنطن “مارقة”، مثل إيران، مفادها أن عدم الاستجابة للاتفاقات التي تطرحها الولايات المتحدة قد يؤدي إلى نهاية مشابهة، وهو ما يفسر دعم هذا التيار لما حدث باعتباره تحذيرًا استراتيجيًا وليس إجراءً تقليديًا.
وفي المقابل، لفت حميد إلى وجود اعتراضات واسعة من منطلق قانوني داخل الولايات المتحدة، موضحًا أن الإدارة الأمريكية اعتمدت على المادة الثانية من الدستور الأمريكي التي تمنح الرئيس صلاحية التدخل العسكري دون موافقة الكونغرس في حال وجود خطر داهم على الأمن القومي، شريطة إخطار الكونغرس، مع تصنيف العملية باعتبارها “عملية خاصة” وليست حربًا، وهو ما أثار جدلًا قانونيًا واسعًا داخل الأوساط الأمريكية.





