هل ينجح الوفد في تجاوز صراعات الماضي أم تتحول الانتخابات لمعركة مفتوحة؟
تشهد أروقة حزب الوفد حالة من الاحتقان الداخلي مع اقتراب انتخابات رئاسة الحزب، وسط تصعيد التوتر بين الفصائل المختلفة، لا سيما الكتلة الملقبة بـ"الأباظية"، ويأتي ذلك في ظل أزمات متكررة داخل "بيت الأمة" على مدار السنوات الماضية، والتي بدأت أبرز فصولها عام 2006 حين تم اعتقال رئيس الحزب آنذاك نعمان جمعة على خلفية اقتحام أنصاره للمقر لإخلاء منافسه محمود أباظة وأنصاره المنشقين عن قيادة الحزب.
ومنذ ذلك الحين، تكررت المواجهات بين الكتل داخل الحزب، كان أبرزها صدام عام 2010 بين أنصار الدكتور السيد البدوي وكتلة "الأباظية"، مما أعطى صورة عن الصراعات المستمرة داخل أعرق الأحزاب المصرية.
الصراع الحالي وانتخابات الرئاسة
ويأتي الصراع الحالي على رئاسة الحزب بعد إعلان كتلة "الأباظية" دعم الدكتور هاني سري الدين، منافسًا للدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب الأسبق والمرشح الحالي للمنصب.
وفي وقت سابق قال الدكتور ياسر الهضيبي، سكرتير عام الحزب وعضو مجلس النواب المقبل، أن 30 عضوًا من الهيئة العليا للحزب سيعلنون موقفهم بعد غلق باب الترشح، إلى جانب 27 رئيس لجنة ضمن الكتلة، ما يجعل هذه الفئة مؤثرة في تحديد دعم المرشح النهائي، مضيفاً أن الكتلة تجري مشاورات داخلية لاختيار المرشح الذي سيحظى بدعمها، مع ترجيح الأغلبية لصالح الدكتور السيد البدوي.
تقدم المرشحين وأبواب الترشح
حتى الآن، قدم كل من هاني سري الدين وعيد هيكل أوراق و السيد البدوي، ومن المتوقع أن يتقدم بأوراق ترشحه اليوم المستشار بهاء أبو شقة أمام اللجنة المشرفة على الانتخابات برئاسة طارق عبد العزيز، حيث يستمر فتح باب الترشح حتى الخميس المقبل، ما يجعل المنافسة على رئاسة حزب الوفد مفتوحة وحامية بين أكثر من تيار داخلي.