عاجل| 15 حزبًا تحت القبة.. ننشر خريطة التمثيل الحزبي في البرلمان الجديد
كشفت نتائج انتخابات مجلس النواب 2025 عن خريطة حزبية أكثر تنوعًا مقارنة ببرلمان 2020، بعدما ارتفع عدد الأحزاب الممثلة تحت قبة البرلمان إلى 15 حزبًا سياسيًا، في مؤشر على اتساع قاعدة التمثيل الحزبي داخل المجلس، وإن ظل التفاوت واضحًا في حجم المقاعد بين حزب وآخر.
ويمثل هذا الرقم زيادة ملحوظة مقارنة بانتخابات 2020، التي لم ينجح خلالها سوى 9 أحزاب فقط في الفوز بمقاعد فردية، ما يعكس تغيرًا نسبيًا في شكل المنافسة السياسية وقدرة عدد أكبر من الأحزاب على اختراق النظام الفردي، وليس الاعتماد فقط على القوائم.
توزيع غير متكافئ للمقاعد
ورغم اتساع التمثيل الحزبي، فإن خريطة المقاعد تكشف عن تفاوت كبير في الأوزان داخل المجلس، حيث يتصدر حزب مستقبل وطن المشهد بعدد 227 مقعدًا، يليه حزبا حماة الوطن والجبهة الوطنية، بينما تتوزع بقية المقاعد على أحزاب متوسطة وصغيرة التمثيل، بعضها لا يتجاوز مقعدًا أو مقعدين.
ويعكس هذا التفاوت استمرار ظاهرة «الحزب القائد» داخل البرلمان، مقابل تعددية عددية لا تعني بالضرورة توازنًا في التأثير التشريعي أو الرقابي.
الفردي يفتح الباب لأحزاب خارج التحالف
وسجلت الانتخابات الحالية نجاح 13 حزبًا في الفوز بمقاعد عبر النظام الفردي، وهو تطور لافت مقارنة بالدورات السابقة، خاصة مع نجاح 3 أحزاب من خارج القائمة الوطنية في اقتناص مقاعد فردية، وهي: حزب النور، حزب الوعي، وحزب المحافظين، ما يشير إلى أن الفردي لا يزال يمثل نافذة مهمة للأحزاب خارج التحالفات الكبرى.
أحزاب «سنة أولى برلمان»
وضم البرلمان الجديد أحزابًا تشارك للمرة الأولى تحت القبة، أبرزها حزب الجبهة الوطنية وحزب الوعي، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة هذه الأحزاب على التحول من مجرد تمثيل عددي إلى حضور فعال داخل اللجان النوعية والجلسات العامة.
التعدد الحزبي وحدوده
ورغم وجود 15 حزبًا داخل البرلمان، فإن المشهد لا يزال محكومًا بمعادلة أن القوائم الانتخابية لعبت الدور الأكبر في إدخال الأحزاب للمجلس، مقابل ضعف نسبي للأحزاب في الشارع، وهو ما يظهر في هيمنة المستقلين على ترشيحات الفردي، مقارنة بنسبة محدودة من المرشحين الحزبيين.
دلالة سياسية
وينظر إلى هذا التنوع الحزبي باعتباره تطورًا شكليًا مهمًا، لكنه يظل مرهونًا بقدرة الأحزاب على: تشكيل كتل برلمانية واضحة، تقديم تشريعات ورؤى مختلفة، وممارسة دور رقابي فعّال يعكس التعدد الحقيقي داخل المجتمع، ومع انتظار صدور القرار الجمهوري بتعيين الأعضاء المعينين ودعوة المجلس للانعقاد.
يبقى السؤال الأهم: هل تتحول الـ15 حزبًا الممثلة تحت القبة إلى تعددية مؤثرة، أم يظل التنوع حاضرًا في الأرقام فقط؟





