الجمعة 09 يناير 2026 الموافق 20 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية: الضريبة العقارية الأكثر غموضا لدى المصريين

الأحد 04/يناير/2026 - 05:50 م
محمود مسلم
محمود مسلم

استهل الكاتب الصحفي الدكتور محمود مسلم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ كلمته أمام الجلسة العامة للمجلس بتقديم التهنئة إلى الإخوة، المسيحيين بمناسبة أعيادهم، متمنيا أن يعيد الله هذه الأيام المباركة على الشعب المصري كله بالخير والسلام والاستقرار، مؤكدًا أن وحدة النسيج الوطني تظل دائمًا أساس قوة الدولة المصرية.


وأكد في مستهل حديثه أن من المهم توضيح حقيقة تعديلات قانون الضريبة العقارية، خاصة في ظل ما يثار من مخاوف لدى بعض المواطنين، مشددًا على أن القانون في صورته الحالية يتضمن تيسيرات واضحة للمواطنين، ويمثل بداية إيجابية مع انطلاق عام 2026، سواء فيما يتعلق برفع حد الإعفاء أو بتنظيم آليات التطبيق، دون فرض أعباء جديدة كما يعتقد البعض.


وأشار إلى أن هذه التعديلات تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من التيسيرات، في ضوء ما تحمله المواطن المصري من أعباء اقتصادية خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب سياسات ضريبية أكثر مرونة تراعي الظروف المعيشية، وتدعم الاستقرار الاجتماعي، وفي الوقت نفسه تشجع الاستثمار وتخلق مناخا اقتصاديا أكثر جاذبية.


وشدد على أن الضرائب، شأنها شأن أي أداة مالية، يجب أن تخدم هدفين متوازيين: تخفيف العبء عن المواطن من جهة، وتحفيز النشاط الاقتصادي والاستثماري من جهة أخرى، مطالبا بأن تتبنى الحكومة مبدأً واضحا يقضي بتجميد أي زيادات ضريبية جديدة لمدة خمس سنوات مقبلة كمثال له ثر إيجابي بالغ، سواء على المواطنين أو على المستثمرين المحليين والأجانب.


وتطرق ،مسلم إلى ما أشار إليه النائب أحمد أبو هشيمة بشأن معدلات التضخم، مؤكدًا أن التضخم لا يجب النظر إليه بمعزل عن عوامل أخرى مؤثرة، مثل الارتفاع الكبير في أسعار العقارات، والتغيرات المرتبطة بسعر الصرف، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، لا سيما أبناء الطبقة المتوسطة.


وفي هذا السياق، طالب برفع حد الإعفاء الضريبي إلى 100 ألف جنيه على الأقل بالنسبة للوحدات السكنية الخاصة، التي تُستخدم كسكن أساسي وليس بغرض التجارة أو الاستثمار، مؤكدًا أن هذا الإجراء من شأنه حماية الطبقة المتوسطة، التي تمثل العمود الفقري للاستقرار المجتمعي، وتخفيف الضغط عنها في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.


كما أشار إلى وجود ملفين مهمين في منظومة الضريبة العقارية يتطلبان معالجة جادة؛ أولهما ما يتعلق بإسكان الشباب المتوسط أو بعض التجمعات السكنية ذات الطبيعة الخاصة، التي أُنشئت قبل عام 2008 على أنها مشروعات موجهة للشباب، بينما تحولت في الواقع إلى فيلات أو وحدات مرتفعة القيمة، دون أن يتم تحصيل الضرائب العقارية المستحقة عليها، وهو ما يستدعي بذل جهد حكومي أكبر لتحقيق العدالة الضريبية.


أما الملف الثاني، فيتعلق بوجود ثغرات واضحة في آليات تحصيل الضريبة العقارية، والتي تعتبر من أكثر أنواع الضرائب غموضا وعدم معرفة لدى المواطنين، رغم حجم الحملات الإعلانية، مؤكدا أن ضعف الوعي الضريبي يضر بالمنظومة ككل، ويؤدي إلى انخفاض معدلات الالتزام الطوعي.


واقترح في هذا الإطار إطلاق تطبيق إلكتروني أو منظومة رقمية متطورة، تتيح للمواطنين التعرف بسهولة على قيمة الضريبة العقارية المستحقة، وطرق السداد، والإعفاءات المقررة، بما يعزز الشفافية، ويقلل من الاحتكاك المباشر، ويرفع كفاءة التحصيل.


وأكد في ختام كلمته أن حزب الجبهة الوطنية يؤيد القانون من حيث المبدأ، ويدعم بقوة أي خطوات تستهدف تبسيط الإجراءات، ورفع حد الإعفاء الضريبي، وتحقيق توازن حقيقي بين حقوق الدولة واعتبارات العدالة الاجتماعية، بما يخدم المواطن ويدعم الاستثمار ويعزز الثقة في السياسات الضريبية للدولة.