الخميس 08 يناير 2026 الموافق 19 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

عماد الدين حسين: زيادة الإنتاج الحل المستدام الوحيد لمصر

السبت 03/يناير/2026 - 07:53 م
 عماد الدين حسين
عماد الدين حسين

علق الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، على الوعود الحكومية بخفض تاريخي للديون، مؤكدًا أن الحل المستدام لا يكمن في المسكنات أو الإجراءات الدفترية، بل في سد الفجوة الهيكلية بين ما تستورده الدولة وما تصدره.

وكشف “حسين”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، عن الأفكار المطروحة لخفض الدين، ومنها رؤية الخبير الاقتصادي حسن هيكل، التي تقترح تدخل البنك المركزي لشراء الديون لتخفيف الأعباء، موضحًا أن أن هذا المقترح يواجه تحديات فنية أشار إليها المصرفي هشام عز العرب، تتعلق بطبيعة الدائنين؛ حيث يشكل الأجانب نسبة كبيرة من حائزي السندات وأذون الخزانة.

وأوضح الفرق الجوهري بين رؤية الحكومة ورؤية المواطن؛ فبينما تتحدث الحكومة عن المؤشرات الكلية “نمو الاستثمار، واستقرار سعر الصرف، تراجع التضخم) يظل معيار المواطن الوحيد هو ”القدرة الشرائية"، معقبًا: “المواطن لا تعنيه ميزانية الدولة، بل تعنيه البقالة والسوبر ماركت؛ كم كان يدفع العام الماضي وكم يدفع اليوم؟، ورغم تفهم ضرورة برنامج الإصلاح الموجع لوقف نزيف الدعم ومنع الانفجار الاقتصادي، إلا أن الواقع المعيشي لا يزال يمثل الضغط الأكبر على الشارع”.

وكشف عن جذر الأزمة الذي يغيب عن فهم الكثيرين؛ موضحًا أن الدولة المصرية تستورد سنويًا سلعًا بمتوسط 100 مليار دولار، بينما لا تتجاوز صادراتها 50 إلى 60 مليار دولار، وهذا العجز هو المحرك الأساسي للاقتراض، ولسد هذا العجز، تلجأ الدولة جزئيًا إلى "الأموال الساخنة"، وهي استثمارات أجنبية تدخل للاستفادة من الفائدة المرتفعة (التي وصلت لـ 27%)، ورغم أنها توفر سيولة دولارية فورية للاحتياطي النقدي، إلا أنها تُمثل خطورة شديدة؛ إذ يمكنها الهروب في لحظات الأزمات العالمية كما حدث في أزمة أوكرانيا، مما يؤدي لقفزات مفاجئة في سعر الدولار وتدني قيمة الجنيه.

وأكد أن أي حلول لا ترتكز على "زيادة الإنتاج والتصدير" هي حلول مؤقتة أو "تلفيقية"؛ فالحكومة مطالبة بوضع سياسات نمو حقيقية تتجاوز مرحلة "الجباية" إلى مرحلة "التصنيع"، وعلى المواطن أن يدرك عمق الفجوة التمويلية التي تعاني منها الدولة، مشيرًا إلى أنه "كان الله في عون الحكومة" في إدارة هذا الملف المُعقد، ولكن "كان الله في عون المواطن" بشكل أكبر، وهو يتحمل فاتورة إصلاح تأخر لعقود، بانتظار أن تترجم أرقام الموازنة إلى انفراجة حقيقية في جيبه وحياته اليومية.