شوارع كاراكاس تشتعل غضباً.. مظاهرات حاشدة تندد بقرصنة واشنطن لناقلة نفط فنزويلية
انفجر الشارع الفنزويلي اليوم السبت في مظاهرات عارمة اجتاحت العاصمة كاراكاس ومعظم المدن الرئيسية، رداً على ما وصفته الحكومة بـ"الانتهاكات الصارخة" للسيادة الوطنية والتدخلات الخارجية المتصاعدة.
ورفع آلاف المتظاهرين من أنصار الرئيس نيكولاس مادورو شعارات مؤيدة للشرعية، مؤكدين استعدادهم للدفاع عن وحدة الأراضي الفنزويلية. وجاء هذا التحرك الشعبي مدفوعاً بحالة من الغضب العام عقب تأكيد الأنباء حول استيلاء الولايات المتحدة على ناقلة نفط فنزويلية عملاقة قبالة السواحل، في عملية هي الأولى من نوعها بهذا الحجم منذ بدء فرض العقوبات عام 2019.
ترامب يتباهى بالعملية "الأكبر"
وفي واشنطن، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجاح العملية، واصفاً إياها بأنها "الأكبر على الإطلاق" في تاريخ ملاحقة الشحنات النفطية الفنزويلية. وقال ترامب في تصريحات للصحفيين: "لقد استولينا للتو على ناقلة نفط ضخمة جداً قبالة سواحل فنزويلا، وهي في الحقيقة أكبر ناقلة يتم اعتراضها حتى الآن".
خلفية الصراع النفطي
وتأتي هذه المصادرة لتضيق الخناق أكثر على قطاع النفط الفنزويلي، الذي يمثل الشريان الاقتصادي الوحيد للبلاد. ومنذ فرض الحظر الأمريكي عام 2019، تضطر كاراكاس للاعتماد على "أسواق الظل" والسوق السوداء لبيع إنتاجها بأسعار مخفضة، خاصة إلى بكين، للالتفاف على العقوبات المشددة التي تفرضها واشنطن.
واعتبر المحتجون في كاراكاس أن السيطرة على الناقلة تمثل "خرقاً سافراً للقانون الدولي وقرصنة بحرية"، محذرين من أن هذه الخطوات ستؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.
ويخضع النفط الفنزويلي -الذي يُعد المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة- لحظر منذ عام 2019، وذلك ما أجبر كاراكاس على بيع إنتاجها في السوق السوداء بأسعار أقل، خاصة إلى الصين.





