السبت 03 يناير 2026 الموافق 14 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

عاجل.. 193 زيارة خارجية في عام واحد.. أرقام سفريات الوزراء تشعل مطالب برقابة رئاسية وبرلمانية|خاص

السبت 03/يناير/2026 - 12:15 ص
رئاسة مجلس الوزراء
رئاسة مجلس الوزراء

كشفت بيانات موثقة عن حجم السفريات الخارجية التي قام بها عدد من الوزراء خلال عام 2025، حيث بلغ إجمالي الزيارات 193 زيارة أجراها 15 وزيرًا، استغرقت جميع الزيارات  نحو 566 يومًا خارج البلاد، في توقيت تواجه فيه الدولة تحديات اقتصادية وضغوطًا متزايدة على العملة الصعبة.


وتظهر الأرقام تفاوتًا لافتًا في عدد الزيارات ومددها بين الوزراء، ما يفتح باب التساؤلات حول جدوى بعض السفريات، وآليات الموافقة عليها، والعائد الحقيقي منها على الاقتصاد الوطني، في ظل دعوات متصاعدة لترشيد الإنفاق الحكومي.


وزراء في صدارة قائمة السفريات

وتصدر وزير البترول كريم بدوي، ووزيرة التخطيط رانيا المشاط؛ قائمة أكثر الوزراء سفرًا، حيث أجرى كل منهما 37 زيارة خارجية، قضى الأول 110 أيام خارج البلاد، مقابل 90 يومًا لوزيرة التخطيط.


وجاء وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو في المرتبة التالية بـ24 زيارة استغرقت 72 يومًا، بينما سجل وزير السياحة شريف فتحي 21 زيارة خارجية بإجمالي 63 يومًا، تلاه وزير الزراعة علاء فاروق بـ15 زيارة استغرقت 45 يومًا.

 

وزارات خدمية وسفر متواصل

وفي الوزارات ذات الطابع الخدمي، أجرى وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي 10 زيارات خارجية استغرقت 30 يومًا، بينما قام وزير الأوقاف أسامة الأزهري بـ9 زيارات لمدة 25 يومًا، كما سجل كل من وزير الإسكان شريف الشربيني ووزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار 8 زيارات لكل منهما، استغرقت 24 يومًا للأول  و28 يومًا للثاني على التوالي، فيما قامت وزيرة التنمية المحلية منال عوض بـ6 زيارات خارجية بإجمالي 18 يومًا.

 

أقل الوزراء سفرًا

وفي المقابل، جاء وزير التموين شريف فاروق في ذيل القائمة بزيارتين فقط استغرقتا 6 أيام، بينما أجرى وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف 3 زيارات لمدة 14 يومًا، وسجل كل من وزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي ووزير التعليم العالي أيمن عاشور 4 زيارات لكل منهما، بإجمالي 12 يومًا للأولى و14 يومًا للثاني على التوالي، كما أجرى وزير العمل محمد جبران 5 زيارات خارجية استغرقت 15 يومًا.

 

مطالب سياسية بتشديد الرقابة

وتعليقًا على ذلك، أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي في تصريحات خاصة لـ «مصر تايمز» أن إسراف سفريات بعض الوزراء والمسؤولين لا يزال مستمرًا، رغم الظروف الاقتصادية الضاغطة، معتبرًا أن هذه السفريات تمثل استنزافًا مباشرًا للعملة الصعبة وإهدارًا للمال العام.


وأوضح الشهابي أن موافقة رئيس مجلس الوزراء على هذه السفريات لا تعفي من المسؤولية، بل تستوجب إعادة النظر جذريًا في آلية الموافقة، بما يضمن تشديد الرقابة ومنع أي استخدام غير مبرر للمال العام.

 

قصر الموافقة على رئيس الجمهورية

وطالب رئيس حزب الجيل الديمقراطي بقصر الموافقة على السفريات الخارجية للمسؤولين على رئيس الجمهورية، بصفته الرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية والمنتخب من الشعب، معتبرًا أن هذا الإجراء يفرض أعلى درجات الانضباط والجدية، ويحد من أي إسراف غير ضروري في الإنفاق.

 

كما شدد على حق دافعي الضرائب في الحصول على تقارير واضحة وشفافة عن كل زيارة خارجية، تتضمن أهدافها، وجدواها، ونتائجها، وتكلفتها الحقيقية، على أن تعرض هذه التقارير على البرلمان بغرفتيه، مجلس النواب ومجلس الشيوخ، لممارسة دوره الدستوري في الرقابة والمساءلة.


الترشيد حماية للاقتصاد

واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن ترشيد سفريات المسؤولين يجب أن يسير بالتوازي مع ترشيد الاستيراد، مشيرًا إلى أن العديد من المهام الخارجية يمكن إنجازها عبر السفراء والملحقين الدبلوماسيين بالخارج، دون تحميل الخزانة العامة أعباء إضافية.


وأكد أن الترشيد لا يعني التشدد أو تعطيل المصالح، بل يمثل حماية للاقتصاد الوطني، واحترامًا لحق الشعب في الرقابة والمحاسبة، وصونًا للمال العام في مرحلة تتطلب أقصى درجات الانضباط والمسؤولية.