الجمعة 02 يناير 2026 الموافق 13 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

مجدي الجلاد يُفجر مفاجأة: سد النهضة يعاني من مشاكل هيكلية ضخمة تهدد أهدافه

الجمعة 02/يناير/2026 - 08:09 م
سد إثيوبيا
سد إثيوبيا

قال الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، إن التحركات المصرية في قضية سد إثيوبيا محكومة باستراتيجية "النفس الطويل"، التي تمزج بين الانضباط الدبلوماسي والجاهزية لكل السيناريوهات، موضحًا أن إثيوبيا لا تزال تواجه تحديات جسيمة في تشغيل السد بفعالية.

وأضاف “الجلاد”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن المشروع الذي ينقسم إلى سد رئيسي وآخر ركامي، يُعاني من مشاكل فنية وتقنية ضخمة، خاصة في السد الركامي الذي يُعد عصبًا أساسيًا لمشروع سد إثيوبيا، موضحًا أن هذه التعثرات الفنية جعلت أديس أبابا، حتى هذه اللحظة، غير قادرة فعليًا على تحقيق الأغراض المرجوة من السد بشكل كامل، كما أنها لم تستطع المساس الفعلي بحصة مصر المائية بفضل الإدارة المصرية الرشيدة للأزمة، وهو ما يمنح القاهرة مساحة إضافية للمناورة.

وأوضح أن الورقة المصرية في هذا الصراع تستند إلى ضبط النفس وعدم الانزلاق إلى مغامرات غير محسوبة، وهو ما أكسبها احترامًا دوليًا وقوة في التفاوض؛ فالقاهرة تُصنف دوليًا كـ"دولة منضبطة ومعتدلة"، وهذا الاعتدال هو في الواقع أداة ضغط تضع القوى الكبرى أمام مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية لمنع انفجار الأوضاع.

ولفت إلى أنه تتجه الأنظار إلى عام 2026 كمنعطف حاسم في ملف سد النهضة الإثيوبي،، وتشير التقارير الدولية إلى احتمال وجود تدخل أمريكي ثقيل الوزن، خاصة مع القناعة الراسخة لدى الإدارة الأمريكية بأن قضية سد النهضة يجب أن تُحل دبلوماسيًا، موضحًا أن ملف سد النهضة مُدرج ضمن أولويات واشنطن لإنهاء الصراعات الإقليمية سلميًا، مما يفتح بابًا للأمل في الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن حقوق كافة الأطراف.

ولفت إلى أنه رغم الهدوء الظاهري، إلا أن الرسالة المصرية الموجهة للداخل والخارج واضحة تمامًا: "ملف سد النهضة لم يُغلق ولن يُحسم إلا بضمان الحقوق المصرية"، موضحًا أن بقاء الملف مفتوحًا يعني بالضرورة أن كل الخيارات لا تزال متاحة وأن صانع القرار المصري يضع كافة السيناريوهات بما فيها الصعبة في الحسبان، ومصر لن تتوقف عن حشد التأييد العالمي لعدم فرض الأمر الواقع، علاوة على استمرار متابعة العيوب الهيكلية في السد، وسط تحذيرات خبراء من مفاجآت تقنية قد تظهر في المستقبل القريب.

وأكد أنه بينما تدير مصر أزمتها بحكمة وهدوء، تظل الحقيقة الثابتة هي أن القاهرة لن تقبل المساس بحصتها المائية، ومع تعثر المشروع فنيًا في إثيوبيا وتصاعد الضغوط الدولية، يبدو أن سياسة النفس الطويل هي السلاح الأمضى لحماية شريان الحياة للمصريين، مع بقاء الخيار الصعب واردًا في ذهن صانع القرار إذا ما فُرض عليه ذلك.