الخميس 01 يناير 2026 الموافق 12 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

كيف نستقبل هذا العام الجديد؟.. الشيخ خالد الجندي يوضح معنى الضيافة مع عام 2026

الخميس 01/يناير/2026 - 04:58 م
الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن العام الجديد ضيف كريم قد ألمّ بنا، وضيف عظيم أراد الله عز وجل أن نقوم بحسن مقابلته، موضحًا أن الإنسان مطالب أن يتعامل مع الأيام والسنين بمنطق الكرم وحسن الاستقبال، كما يُستقبل الضيف إذا حل بساحة الدار، لأن الكرماء يعرفون أن للضيف حقًا، وأن إكرامه من شيم النفوس العظيمة.

وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، القرآن الكريم ضرب لنا مثالًا عظيمًا في كرم الضيافة من خلال سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، عندما جاءت إليه الملائكة وهو لا يعرفهم، فقال تعالى: «فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين»، وفي آية أخرى «فجاء بعجل حنيذ»، أي عجل مشوي وثمين ومحمل، بما يعكس كرم الخليل عليه السلام وسخاءه وبذله، رغم أنه لم يكن يعلم حقيقة ضيوفه.

وتابع عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية متسائلًا: من الضيف على من؟ هل أنت الضيف على عام 2026، أم أن عام 2026 هو الضيف عليك؟ مؤكدًا أن الفهم الصحيح أن العام الجديد ضيف على الإنسان، أما الإنسان نفسه فهو في الحقيقة ضيف على الله عز وجل، يعيش في ضيافته وتحت رعايته وفضله.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى حكمة كان يرددها الآباء قديمًا، قائلًا إن والده رحمه الله كان يردد كل صباح: «أصبحتُ لله ضيفًا، وضيفُ الله لا يُضام»، موضحًا أن هذه الكلمات العميقة تعكس إيمانًا راسخًا بأن من كان في ضيافة الله فلا يُظلم ولا يُهدر حقه، وأن أجيال السابقين كانت تمتلك حكمًا ومعاني كأنها تربية أنبياء.

وأكد عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن عام 2026 ضيف على الإنسان، فإما أن يسترد الله ضيافته، وإما أن تتجدد الضيافة بعام جديد، ويُضاف ضيف آخر هو عام 2027، وهكذا حتى يأذن الله باسترداد وديعته، واسترجاع ضيفه، في إشارة إلى أن العمر بيد الله، وأن استقبال الأعوام يجب أن يكون بوعي وإيمان وشكر للمنعم سبحانه وتعالى.