الثلاثاء 20 يناير 2026 الموافق 01 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
منوعات ومرأة

بابا نويل بين الحقيقة والأسطورة.. كيف أصبح رمزًا عالميًا للفرح والعطاء

الأربعاء 31/ديسمبر/2025 - 07:08 م
 احتفالات الكريسماس
احتفالات الكريسماس

يتجدد الجدل مع احتفالات الكريسماس حول حقيقة بابا نويل، وما إذا كان مجرد شخصية خيالية ارتبطت بالأعياد أم أن له جذورًا تاريخية واقعية تحولت مع الزمن إلى رمز عالمي للبهجة والعطاء.

تجمع الروايات التاريخية والشعبية على أن قصة بابا نويل تمزج بين الواقع والأسطورة، حيث تطورت عبر القرون من سيرة إنسان حقيقي إلى صورة رمزية حاضرة في ثقافات مختلفة حول العالم.

الجذور التاريخية لبابا نويل

ترجع أصول بابا نويل إلى القديس نيقولاوس، أسقف مدينة ميرا في القرن الرابع الميلادي، والذي عُرف بأعماله الخيرية ومساعدته للفقراء والأطفال سرًا، ما أكسبه محبة واسعة حتى بعد وفاته.

ساهمت القصص المتداولة عن قيامه بتقديم المال والهدايا للمحتاجين دون مقابل في ترسيخ فكرة العطاء الخفي، لتصبح لاحقًا الأساس الرمزي لفكرة توزيع الهدايا في الأعياد.

انتقلت قصة القديس نيقولاوس إلى أوروبا وتغير اسمه عبر الثقافات، قبل أن تتشكل ملامح الشخصية الخيالية في القرن التاسع عشر، حيث صُوّر كرجل بشوش يرتدي ملابس حمراء، وهي صورة عززتها الأدبيات والرسومات ثم الإعلانات التجارية لاحقًا.

ارتبط اللون الأحمر ببابا نويل نتيجة جذوره الدينية، إذ كان لونًا شائعًا في ملابس رجال الدين قديمًا، قبل أن تساهم الحملات الإعلانية الحديثة في تثبيت هذه الصورة وجعلها أيقونة للكريسماس.

ارتبط بابا نويل بالأطفال بسبب جوهر قصته القائم على مكافأة السلوك الحسن، حيث لعب دورًا تربويًا في تعزيز قيم الصدق والالتزام والعمل الجيد، إلى جانب إدخال البهجة إلى نفوس الصغار.

يُنظر إلى بابا نويل في العصر الحديث باعتباره رمزًا عالميًا للفرح والتسامح، تجاوز الإطار الديني ليصبح عنصرًا مشتركًا في الاحتفالات، يسهم في نشر السعادة وبناء ذكريات إيجابية لدى الأطفال والعائلات.

يرى خبراء علم النفس أن الإيمان المؤقت ببابا نويل يعزز خيال الطفل، ويخلق شعورًا بالأمان والدهشة، ويترك أثرًا نفسيًا إيجابيًا يدوم مع مرور الوقت.