الأربعاء 21 يناير 2026 الموافق 02 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

خبير: 2026 يحمل تحديات الركود وعدم اليقين.. والسياسات النقدية ستكون العامل الحاسم

الثلاثاء 30/ديسمبر/2025 - 10:39 م
 أحمد عزام الخبير
أحمد عزام الخبير الاقتصادي

حذر أحمد عزام، الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، من أن عام 2026 قد يشهد تحديات أكبر للأسواق المالية العالمية، في مقدمتها تصاعد المخاوف من الركود الاقتصادي، خاصة في الاقتصادات الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة.


وقال عزام، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «أرقام وأسواق» على قناة أزهري، إن مؤشرات سوق العمل، وارتفاع معدلات البطالة، تعطي إشارات مبكرة لاحتمالات تباطؤ اقتصادي، وهو ما قد يدفع بعض البنوك المركزية إلى إعادة النظر في مسار خفض أسعار الفائدة، وربما التوقف عنه أو حتى العودة إلى رفع الفائدة في بعض الحالات.


وأضاف أن السياسات النقدية ستظل المصدر الرئيسي لحالة عدم اليقين خلال 2026، لافتًا إلى أن التوجهات المتوقعة لبعض البنوك المركزية الكبرى تشير إلى الحذر الشديد في اتخاذ قرارات تيسيرية جديدة، في ظل استمرار التضخم قرب مستوياته المستهدفة.


وأشار إلى أن أسواق السلع، وعلى رأسها النفط، قد تواجه ضغوطًا إضافية خلال العام المقبل، نتيجة ضعف الطلب العالمي مقابل وفرة المعروض، مرجحًا أن تتحرك الأسعار في نطاق عرضي واسع خلال الربع الأول من 2026، مع استمرار التأثير السلبي لمخاوف الركود واحتمالات عودة إمدادات إضافية للأسواق.


وفيما يتعلق بالعملات المشفرة، أوضح عزام أن عام 2026 قد يكون عامًا انتقائيًا، مع استمرار قوة الأصول الرقمية الكبرى، وفي مقدمتها البيتكوين والإيثريوم، في ظل زيادة التبني المؤسسي وتحسن الأطر التنظيمية، مقابل استمرار الضغوط على العملات البديلة الأصغر.


وأكد أن التغير في لهجة المؤسسات المالية الكبرى تجاه العملات المشفرة، إلى جانب دور صناديق الاستثمار المتداولة، يعكس تحول هذه الأصول من مجرد أدوات مضاربية إلى فئة استثمارية معترف بها على نطاق أوسع، مع بقاء عنصر التقلب حاضرًا بقوة.


واختتم أحمد عزام تصريحاته بالتأكيد على أن عام 2026 سيكون امتدادًا لتحديات 2025، لكن بملامح أكثر تعقيدًا، مشددًا على أن إدارة المخاطر والانتقائية في اختيار الأصول ستظل العامل الأهم لتحقيق أداء متوازن في الأسواق خلال المرحلة المقبلة.