اقتصادي: الضغوط البيعية المؤقتة لا تغيّر الاتجاه الصاعد للأسواق على المدى القصير
قال الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، باسم أبو غنيمة، إن أي توترات سياسية مفاجئة عادة ما تخلق حالة من الضغوط البيعية القوية في الأسواق المالية، نتيجة حالة التخوف التي تصيب المستثمرين، لا سيما المستثمرين الأفراد، مؤكدًا أن هذه التحركات غالبًا ما تكون مؤقتة ولا تعكس بالضرورة تغيرًا حقيقيًا في الاتجاه العام للسوق.
وأضاف أبو غنيمة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «أرقام وأسواق» المذاع على قناة أزهري، أن التراجعات الأخيرة جاءت في إطار ما يُعرف بـ«التصحيح الصحي»، بعد موجة صعود قوية شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن كسر بعض المستويات النفسية لا يعني فقدان الاتجاه الصاعد، طالما ظلت المؤشرات أعلى من مناطق الدعم الرئيسية.
وأوضح أن الشكل الهيكلي للاتجاه الصاعد على المدى القصير لا يزال قائمًا منذ الارتداد الذي بدأ في نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر، لافتًا إلى أن عودة القوة الشرائية في الدقائق الأخيرة من الجلسات تعكس استيعاب المستثمرين لحقيقة أن ما حدث لا يتجاوز كونه «زوبعة مؤقتة»، وليس بداية موجة هبوط ممتدة.
وأشار إلى أن عودة الأسهم للإغلاق الإيجابي في عدة قطاعات رئيسية تؤكد دخول سيولة ذكية عند مستويات سعرية جاذبة، موضحًا أن المؤسسات الاستثمارية عادة ما تستغل حالات الهلع لدى المستثمرين الأفراد لإعادة بناء مراكزها الشرائية بأسعار أقل.
وتوقع أبو غنيمة أن تشهد الجلسات التالية حالة من الهدوء النسبي مع محاولات جديدة لاختبار مستويات المقاومة، مدعومة بتدخل مؤسسي يسعى للحفاظ على الأداء الإيجابي بنهاية الفترة، خاصة بعد الارتداد القوي الذي تحقق من مستويات الدعم الرئيسية.




