عضو بمجلس الشيوخ: بطلان نتائج 45 دائرة من أصل 70 يهدم شرط الـ5% الدستوري ويسقط شرعية مجلس النواب المقبل
تصاعدت وتيرة الجدل السياسي والقانوني حول انتخابات المرحلة الأولى لمجلس النواب، بعد الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات في 26 دائرة جديدة، لينضم ذلك إلى 19 دائرة سبق للهيئة الوطنية للانتخابات أن ألغتها، وبذلك يرتفع إجمالي الدوائر الملغاة إلى 45 دائرة من أصل 70 دائرة تمثل قائمتي شمال ووسط وجنوب الصعيد وغرب الدلتا.
وفي تعليقه على هذه التطورات، أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن هذا الحجم غير المسبوق من إلغاء الدوائر يكشف عن «خلل كبير أصاب العملية الانتخابية»، ويفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول صحة النتائج ومدى توافقها مع الدستور والقانون.
انهيار شرط الـ5% الدستوري
طرح الشهابي سؤالًا مباشرًا: هل ما زالت القائمة الوطنية تمتلك نسبة الـ5% الدستورية اللازمة للفوز؟
وجاءت إجابته حاسمة: «هذا مستحيل»، موضحا أن الأصوات الواردة من الدوائر الملغاة لا يجوز قانونيًا احتسابها، وبالتالي فإن احتساب النتيجة سيكون على 23 دائرة فقط من بين 70، وهو ما لا يمنح القائمة الحد الأدنى المطلوب دستوريًا.
وأكد: كيف يمكن حساب 5% من الأصوات الصحيحة في 70 دائرة بينما ألغيت الانتخابات في 47 دائرة كاملة؟ هذا الوضع يخلق انعدامًا دستوريًا كاملًا.
برلمان «فاقد للشرعية»
وبنبرة حاسمة، اعتبر رئيس حزب الجيل أن تمرير نتائج الانتخابات في ظل هذه الوقائع سيجعل البرلمان القادم “مولودًا ميتًا وفاقدًا للشرعية منذ اللحظة الأولى”، لأنه افتقد شرطًا جوهريًا نص عليه القانون والدستور معًا.
دعوة لإصلاح جذري للنظام الانتخابي
وأكد الشهابي أن الأزمة الحالية لم تعد تحتمل التجاهل، داعيًا إلى إعادة هيكلة شاملة للنظام الانتخابي، والتحول إلى نظام القائمة النسبية غير المشروطة باعتباره الأكثر قدرة على تحقيق العدالة وتمثيل إرادة الناخبين.
كما دعا إلى تغيير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات بعد ما وصفه بـ «العجز عن إدارة استحقاق بهذا الحجم وفق معايير النزاهة والكفاءة»، مطالبًا بوضع إجراءات جديدة تضمن سلامة العملية الانتخابية منذ بدايتها وحتى إعلان النتائج.
لا مخاوف من الفراغ التشريعي
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن عامل الوقت «لا يمثل أي أزمة»، مشيرًا إلى أن الدستور ينص على انتقال سلطة التشريع إلى رئيس الجمهورية في حال غياب مجلس النواب، على أن تعرض القوانين الصادرة خلال هذه الفترة على البرلمان الجديد في أول 15 يومًا من انعقاده، بما يضمن استقرار الدولة دون أي فراغ دستوري.




