الخميس 05 فبراير 2026 الموافق 17 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
حوادث

حملات مكثفة في مدينة سفنكس الجديدة لاسترداد الأراضي ومنع البناء العشوائي

الخميس 31/يوليو/2025 - 05:09 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في إطار الجهود المتواصلة للدولة لفرض هيبة القانون وحماية أراضيها من التعديات، يواصل جهاز تنمية مدينة سفنكس الجديدة تنفيذ حملات مكثفة وحاسمة ضد مخالفات البناء والتعدي على أملاك الدولة، تنفيذًا لتوجيهات المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، وتعليمات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة باتخاذ إجراءات فورية دون تهاون.

استرداد 900 فدان غرب الطريق الصحراوي

وفي هذا السياق، أصدر المهندس محمد عبدالعزيز عامر، رئيس جهاز مدينة سفنكس الجديدة، يوم الاثنين الموافق 19 يناير 2026، توجيهاته بتنفيذ قرار الاسترداد رقم 214 لسنة 2025، والذي يقضي باسترداد مساحة إجمالية تبلغ 1186.16 فدانًا من أراضي الدولة.

وعلى الفور، تحركت الإدارات المختصة بقيادة المهندس محمد عمرو بن العاص نائب رئيس الجهاز للتنمية، وبمشاركة الأستاذ شادي الزناتي مدير الإدارة القانونية، وإدارة الأمن بقيادة الأستاذ حسام البيهي مدير أمن الجهاز، والأستاذ أحمد عبدالمعطي نائب مدير الأمن، والأستاذ محمد صقر مدير إدارة التنمية، وعدد من مسؤولي الإدارات المعنية.

وأسفرت الحملة عن تنفيذ قرار الاسترداد لقطعة أرض تبلغ مساحتها 900 فدان بالكيلو 62 غرب طريق مصر – الإسكندرية الصحراوي، بالقطاعين الثالث والرابع داخل نطاق المدينة، في خطوة تؤكد جدية الدولة في استعادة حقوقها ومنع أي استيلاء دون سند قانوني.

ولم تتوقف جهود الجهاز عند استرداد الأراضي فقط، إذ شن جهاز مدينة سفنكس الجديدة حملة موسعة لإزالة مخالفات البناء بدون ترخيص، تنفيذًا لتوجيهات وزير الإسكان بالتعامل الفوري مع أي مخالفات وإزالتها في مهدها.

وأوضح المهندس محمد عبدالعزيز عامر، أن يوم الأحد 11 يناير 2026 شهد صدور توجيهات عاجلة بتنفيذ عدد من قرارات الإزالة لمبانٍ مخالفة، في إطار فرض الانضباط العمراني والحفاظ على النسق التخطيطي للمدينة.

وأكد المهندس محمد عمرو بن العاص، نائب رئيس الجهاز للتنمية، أن الحملة نُفذت بالتنسيق مع شرطة التعمير، وأسفرت عن تنفيذ 3 قرارات إزالة فورية لمخالفات بناء بمنطقة «أفق»، مشددًا على أن الجهاز لن يسمح بعودة البناء العشوائي تحت أي ظرف.

مدينة سفنكس الجديدة ليست مجرد مدينة عمرانية جديدة، بل مشروع قومي صدر قرار إنشائه بقرار من الرئيس عبدالفتاح السيسي عام 2018، باعتباره الامتداد الطبيعي لمحافظة الجيزة، وامتدادًا مباشرًا لمدينة الشيخ زايد، بما يحقق توازنًا عمرانيًا ويخفف الضغط عن الكتلة السكنية القديمة.

ورغم مرور قرابة 7 سنوات على صدور قرار الإنشاء ونشره في الجريدة الرسمية، ورغم تعاقب 5 رؤساء لجهاز المدينة، لا تزال وتيرة العمل تسير ببطء شديد، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب التعثر، خاصة مع ما تملكه المدينة من مقومات استثمارية هائلة.

أرقام تكشف الفرصة الضائعة

وتبلغ المساحة الإجمالية لمدينة سفنكس الجديدة نحو 77 ألف فدان، أي ما يعادل قرابة 323 مليون متر مربع. وبحسبة تقريبية، إذا جرى استقطاع 25% فقط للطرق والمرافق والملكيات المستقرة، يتبقى ما يقرب من 250 مليون متر مربع قابلة للتنمية.

ووفق تقدير افتراضي بمتوسط سعر 3000 جنيه للمتر، فإن العائد المحتمل قد يتجاوز 7.5 مليار جنيه، وهو رقم قابل للتحقق حال تسريع وتيرة العمل، وحسم ملفات التسجيل، وإنهاء النزاعات بين جهات الولاية القديمة والحالية، وفتح باب تقنين الأوضاع للكيانات القائمة بالفعل.

اليوم، تتجه الأنظار إلى المهندس محمد عبدالعزيز عامر، رئيس جهاز مدينة سفنكس الجديدة، الذي تولى المسؤولية منذ أشهر قليلة، ومعه فريق معاون من أصحاب الخبرة والسيرة المهنية الجيدة، وسط آمال بأن تشهد المرحلة المقبلة انفراجة حقيقية في ملفات التصالح، وتيسير الإجراءات، ووضع جدول زمني واضح للانتهاء من المعوقات المتراكمة.

فالقيادة السياسية، وفق مراقبين، تتبنى نهجًا واضحًا في تفكيك البيروقراطية العقيمة التي تعطل الاستثمار والتنمية، وتسعى لإطلاق طاقات المدن الجديدة باعتبارها قاطرة النمو الاقتصادي والعمراني.

بين حملات إزالة واسترداد أراضٍ من جهة، وطموحات استثمارية مؤجلة من جهة أخرى، تقف مدينة سفنكس الجديدة عند مفترق طرق. الجميع في انتظار إشارة البدء الحقيقية التي تحول المدينة من مشروع واعد على الورق، إلى مدينة نابضة بالحياة، تفتح أبوابها للمواطنين والمستثمرين، وتستعيد مكانتها كأحد أهم مشروعات التوسع العمراني غرب القاهرة.