بيت والدهم حرقهم وكسر قلوبهم.. الأم لـ«مصر تايمز»: عذبوا ولادي ليل ونهار
لم تكن تتخيل أن تتحول حياتها إلى كابوس بهذه القسوة، أو أن يأتي اليوم الذي تبحث فيه عن طفليها لتجدهما في حالة لا توصف من آثار التعذيب والإهمال.
الأم تروي لـ«مصر تايمز» أن بداية المأساة كانت بعد انفصالها عن زوجها، الذي تركها وأطفالها لسنوات دون نفقة، ثم تزوج من أخرى، بينما كانت هي تتحمل مسؤولية تربية الصغار وحدها، وتؤكد أنها اضطرت خلال فترة جائحة كورونا إلى الحصول على قرض لمساعدة الأسرة في توفير احتياجات المعيشة، إلا أن الزوج لم يسدد الأقساط، ما عرضها للمساءلة القانونية.
وتضيف لـ«مصر تايمز» أن زوجها استولى على جميع متعلقاتها، حتى ملابس الأطفال، ورفض إعطاءها أي حقوق، كما امتنع عن تطليقها رسميًا، وظلت لسنوات تحاول الوصول إليه للحصول على حقوقها وحقوق أبنائها.
اعتداء من زوجة مطلقها
وبحسب روايتها، فعندما ذهبت لاستعادة أطفالها من منزل والدهم، تعرضت للاعتداء من زوجته، التي أحدثت بها إصابات، قبل أن يتدخل الأهالي لفض الواقعة، وبعدها اصطحب الأب الطفلين إلى مكان مجهول، وانقطعت أخباره تمامًا.
مرت الأيام، حتى تلقت الأم اتصالًا من سكان المنطقة التي كان يقيم بها الأب، أخبروها بأن الطفلين في حالة صحية سيئة للغاية، وأن أحدًا لا يراهما إلا نادرًا، لتقرر الذهاب على الفور برفقة أسرتها.
صدمة لا توصف
وتقول الأم لـ«مصر تايمز» إنها عندما رأت طفليها أصيبت بصدمة لا توصف، فالطفل الأكبر كان يعاني من إصابات وجروح في الرأس والجسد، وآثار حروق وكدمات متفرقة، بينما كان الطفل الأصغر غير قادر على الحركة نتيجة إصابات بالغة، وسط آثار تعذيب وإهمال شديدين.
وأكدت لـ«مصر تايمز» أنها نقلتهما مباشرة إلى المستشفى، حيث أبلغها الأطباء بأن حالتهما الصحية والنفسية خطيرة، وأن أحد الطفلين يعاني من مضاعفات تستلزم تدخلًا جراحيًا، فيما يحتاج الآخر إلى علاج وتأهيل نفسي مكثف.
وأضافت أن الطفلين أخبراها بأن والدهما وزوجته كانا يعتديان عليهما بصورة مستمرة، ويمنعان عنهما الطعام والشراب، ويستخدمان وسائل تعذيب مختلفة، الأمر الذي تسبب في إصابتهما بإعاقات وإصابات بالغة.
وتابعت لـ«مصر تايمز» أنها حررت محضرًا بالواقعة، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية تحركت سريعًا عقب تداول القضية، وتم ضبط المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما.
شكر وامتنان
ووجهت الأم الشكر لوزارة الداخلية على سرعة الاستجابة وضبط المتهمين، كما أعربت عن امتنانها لوزارة التضامن الاجتماعي والجهات الداعمة التي تكفلت بعلاج الطفلين وتوفير الرعاية الطبية والنفسية لهما، مطالبة في الوقت نفسه بتوفير مسكن آمن للأسرة، خاصة بعد ما مرت به من ظروف قاسية.
وتبقى القضية أمام جهات التحقيق والقضاء، في انتظار كلمة العدالة، بينما يتمسك الطفلان وأمهما بأمل بداية حياة جديدة بعيدًا عن سنوات الألم والمعاناة.





