الإثنين 27 يوليو 2026 الموافق 13 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

هل هرمون البلطي ضار؟.. «بحوث صحة الحيوان» يحسم الجدل

الإثنين 27/يوليو/2026 - 12:01 م
سلامة أسماك البلطي
سلامة أسماك البلطي المستزرعة بين الحقائق والشائعات

نفت الدكتورة نشوى محمود، باحثة أولى في معهد بحوث صحة الحيوان، المخاوف المثارة حول الهرمون المستخدم في إنتاج زريعة أسماك البلطي (للحصول على ذكور فقط)، مؤكدة أن هذه الممارسة آمنة ولا تشكل أي مخاطر صحية على المستهلكين عند تطبيقها وفقاً للإرشادات الفنية المعتمدة.

وأوضحت الدكتورة نشوى خلال ندوة في مركز البحوث الزراعية للاستزراع السمكي أن الهرمون يُعطى للأسماك فقط خلال مرحلة النمو المبكرة، بدءاً من اليوم التالي للفقس وحتى عمر يتراوح بين 21 و28 يوماً تقريباً، وذلك حسب برنامج الإنتاج المعتمد، مشددة على عدم استخدام الهرمون بعد انقضاء فترة المعالجة الأولية هذه.

 تمديد استخدام الهرمون

وأشارت إلى أن تمديد استخدام الهرمون لما بعد هذه المرحلة لا يستند إلى مبررات علمية ولا يعد مجدياً اقتصادياً، نظراً لارتفاع تكلفته وعدم وجود أي فائدة فنية له بعد مرحلة النمو المبكر.

ووفقاً للدكتورة نشوى، فإن الأسماك تتخلص من الهرمون طبيعياً بعد انتهاء المعالجة؛ حيث يقوم الكبد بتحويل المادة إلى مركبات غير نشطة خلال فترة تقارب 35 يوماً، ليتم بعد ذلك التخلص من النواتج الثانوية عبر العمليات البيولوجية الطبيعية، بما في ذلك الإخراج والانتشار عبر الجلد والخياشيم.

 بقايا للهرمون قد تتسرب إلى المياه

وأضافت أن أي بقايا للهرمون قد تتسرب إلى المياه تكون قد تحللت بالفعل إلى صور غير نشطة وفقدت فاعليتها الهرمونية؛ كما أن هذه المركبات تتفكك بسرعة في البيئة المائية ولا تشكل أي تهديد لصحة الإنسان أو للنظام البيئي.

 أسماك البلطي المستزرعة 

وشددت الدكتورة نشوى على أنه بحلول الوقت الذي تصل فيه أسماك البلطي المستزرعة إلى المستهلكين في نهاية دورة الإنتاج، يكون الهرمون قد زال تماماً من أجسام الأسماك، مؤكدة أن العديد من الدراسات العلمية قد أثبتت سلامة هذه التقنية عند تطبيقها وفقاً للمعايير الفنية المقررة.

كما دعت الجمهور إلى الاعتماد على المعلومات الصادرة عن المؤسسات العلمية والبحثية الرسمية، وتجنب المعلومات المغلوطة والشائعات التي لا أساس لها من الصحة، والتي تثير مخاوف غير مبررة بشأن سلامة الأسماك المنتجة في مزارع الاستزراع السمكي المصرية.