ارتفاع أسعار فنادق الساحل الشمالي بنسبة تصل إلى 18%
شهدت أسعار الغرف الفندقية على طول الساحل الشمالي في مصر ارتفاعاً يتراوح بين 10% و18% خلال موسم صيف 2026، مدفوعةً بطلب قوي من السياح العرب والأوروبيين، وذلك رغم استمرار التوترات الجيوسياسية الإقليمية المرتبطة بالصراع مع إيران لعدة أشهر، وفقاً لما ذكره مسؤولون تنفيذيون في قطاع السياحة ومسؤولون في صناعة الفنادق للشرق بلومبرج.
أسعار الغرف الفندقية بالساحل الشمالي
تأتي هذه الزيادات في الأسعار في وقت تكثف فيه مصر جهودها لتحويل الساحل الشمالي إلى إحدى وجهاتها السياحية الرائدة. وتخطط الحكومة لزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق بإضافة 7000 غرفة جديدة هذا العام - مقارنة بالرصيد الحالي البالغ حوالي 5000 غرفة موزعة على 42 فندقاً - مع استهداف رفع إجمالي الطاقة الاستيعابية للإقامة لتتراوح بين 20,000 و30,000 غرفة فندقية بحلول عام 2030.
وأفاد مشغلو الفنادق بأن الطلب القوي من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وبولندا وجمهورية التشيك وصربيا، فضلاً عن المسافرين المحليين، قد واصل دعم معدلات الإشغال طوال أشهر ذروة الموسم الصيفي.
كما أشار مسؤولون في العديد من الفنادق إلى أن أسعار الغرف ارتفعت بنسب تتراوح بين 10% و15% مقارنة بصيف العام الماضي، مع تسجيل ارتفاع إضافي في الأسعار خلال عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية والفعاليات الترفيهية الكبرى.
ووفقاً لممثلي القطاع، فقد حل طلب السوق فعلياً محل نظام التسعير الاسترشادي الذي كانت تتبعه الحكومة سابقاً؛ حيث أدت معدلات الإشغال المرتفعة ومحدودية المعروض الفندقي إلى دفع أسعار الغرف لتتجاوز بكثير المستويات الموصى بها سابقاً.
وتتراوح أسعار الفنادق من فئة الخمس نجوم في الساحل الشمالي حالياً بين 14,000 و50,000 جنيه مصري في الليلة، بينما تتراوح أسعار الفنادق من فئة الأربع نجوم عادةً بين 10,000 و20,000 جنيه مصري. أما الشقق الفندقية وأماكن الإقامة الاقتصادية، فتتراوح تكلفتها عموماً بين 4,000 و8,000 جنيه مصري في الليلة، وذلك حسب الموقع وفترة الحجز.
ويتوقع المسؤولون التنفيذيون في قطاع السياحة أن تتجاوز معدلات الإشغال حاجز الـ 80% خلال شهر أغسطس، حيث سجلت العديد من المنشآت بالفعل معدلات حجز تقارب 60%، مع توقعات بمزيد من النمو مع اقتراب ذروة موسم العطلات.
يدعم هذا الأداء القوي استراتيجية مصر السياحية الأوسع، التي تهدف إلى جذب 21 مليون زائر دولي في عام 2026 - ارتفاعاً من نحو 19 مليوناً في عام 2025 - وذلك في أعقاب عام شهد أرقاماً قياسية في أعداد الوافدين.
ووفقاً لوزير السياحة شريف فتحي، استقبلت مصر 9 ملايين زائر خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، بزيادة قدرها 4% على أساس سنوي. وتسعى الحكومة في نهاية المطاف إلى جذب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030.
كما أشار مسؤولون في القطاع إلى زيادة ملحوظة في أعداد الوافدين من أوروبا، مدعومةً برحلات طيران عارض (شارتر) إضافية من عدة دول أوروبية. ولا يزال الزوار العرب - ولا سيما من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة - يمثلون أحد أكبر مصادر الطلب، في حين تظل السياحة الداخلية المساهم الرئيسي في معدلات الإشغال الإجمالية خلال موسم الصيف.
وتُعد السياحة واحدة من أهم مصادر النقد الأجنبي في مصر، ويُنظر إلى النمو المستمر في أعداد الزوار - رغم حالة عدم الاستقرار الإقليمي - باعتباره مؤشراً إيجابياً على مرونة البلاد وتزايد الجاذبية الدولية لوجهاتها السياحية المطلة على البحر المتوسط.





