الخميس 23 يوليو 2026 الموافق 09 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

مصر والولايات المتحدة تتجهان لتعميق الشراكة الصناعية وتسريع نقل التكنولوجيا

الخميس 23/يوليو/2026 - 02:34 م
الوزارة تولي اهتماماً
الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بدعم المصنعين

تسعى مصر والولايات المتحدة إلى توسيع نطاق شراكتهما الصناعية من خلال زيادة الاستثمارات الأمريكية، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتعزيز التعاون في مجال التصنيع المتقدم، وذلك في إطار استكشاف الجانبين لفرص جديدة لتعميق العلاقات الاقتصادية.

وجرت هذه المناقشات خلال اجتماع بين وزير الصناعة خالد هاشم وستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل؛ حيث استعرض المسؤولان سبل تعزيز التعاون الصناعي الثنائي وتشجيع مشاركة أكبر للشركات الأمريكية في قطاع التصنيع المصري.

جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية الأمريكية

أكد هاشم مجدداً التزام الحكومة المصرية بتوسيع التعاون الصناعي مع الولايات المتحدة وجذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية إلى السوق المصرية.

وشدد على التزام وزارة الصناعة بمعالجة أي تحديات قد تواجه الشركات الأمريكية العاملة في مصر، مع تشجيع مشاركة أمريكية أوسع في القطاعات ذات الأولوية المحددة ضمن الاستراتيجية الصناعية الوطنية لمصر.

وأشار الوزير إلى ضرورة ترجمة العلاقات السياسية القوية بين البلدين إلى مشاريع صناعية ملموسة تحقق منافع اقتصادية متبادلة.

الذكاء الاصطناعي أولوية قصوى

صرح هاشم بأن دمج التقنيات المتقدمة - ولا سيما الذكاء الاصطناعي - في القطاع الصناعي المصري قد أصبح من أهم أولويات الوزارة، في ظل التطور السريع الذي يشهده قطاع التصنيع العالمي.

وأوضح أن استراتيجية التحديث التي تتبناها الحكومة تشمل تطوير مراكز البيانات وبناء البنية التحتية الرقمية اللازمة لدعم تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنشآت الصناعية.

وأضاف الوزير أن الشركات الأمريكية تمتلك القدرة والمكانة المناسبة للمساهمة بخبراتها التكنولوجية والمساعدة في تسريع التحول الرقمي لقطاع التصنيع في مصر.

مصر تبرز بيئة استثمارية تنافسية

أشار هاشم إلى تزايد أعداد الشركات الدولية التي تدرس فرصاً استثمارية جديدة في مصر، مستشهداً بما تتمتع به البلاد من بنية تحتية حديثة، وحوافز استثمارية تنافسية، وموقع جغرافي استراتيجي، وشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة.

ودعا الحكومة الأمريكية إلى تشجيع المزيد من الشركات الأمريكية على النظر إلى مصر باعتبارها مركزاً استراتيجياً للتصنيع والتصدير يخدم الأسواق الإقليمية والدولية.

كما أكد الوزير أن وزارة الصناعة تضع على رأس أولوياتها تقديم الدعم الفني للمصنعين المحليين وتعزيز الشراكات مع منظمات التنمية الدولية لتسهيل نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية والابتكار، بدلاً من التركيز فقط على التمويل.

وأضاف أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بدعم المصنعين من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير الصناعات المغذية (الموردة)، ودمج الشركات المصرية في سلاسل التوريد العالمية، وتوسيع نطاق التعاون بين "مركز تحديث الصناعة" المصري والمؤسسات البحثية الأمريكية لربط الأبحاث الأكاديمية بالتطبيقات الصناعية بشكل أفضل.

الولايات المتحدة تدعم توسيع التعاون الصناعي

وجدد ستيفن هاينز التأكيد على التزام واشنطن بتعزيز العلاقات الاقتصادية والصناعية مع مصر، مشيراً إلى أن الشركات الأمريكية العاملة في البلاد قد أسست نماذج استثمارية ناجحة في عدة قطاعات.

وسلط الضوء على قطاعات السيارات والزراعة والصناعات الغذائية باعتبارها من القطاعات الرائدة التي تنشط فيها الشركات الأمريكية حالياً في مصر.

وأعرب هاينز عن حرص الحكومة الأمريكية على تشجيع المزيد من الشركات الأمريكية لدخول السوق المصرية، مقترحاً البدء في التعاون الصناعي من خلال التركيز في مرحلة أولى على ما يتراوح بين ثلاثة وخمسة قطاعات ذات أولوية.