الخميس 23 يوليو 2026 الموافق 09 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

الهجمات على الخليج تفتح التحقيق.. هل أهدت روسيا إحداثيات مقرات «CIA» لإيران؟

الخميس 23/يوليو/2026 - 12:46 م

أفادت مصادر مطلعة، لوكالة رويترز، اليوم الخميس، أن الضربات الإيرانية على منشآت وكالة الاستخبارات المركزية في الخليج، باستخدام الطائرات المسيرة، دفع محللي الاستخبارات الأمريكية، في فتح تحقيق حول قيام روسيا، بتقديم معلومات الاستهداف لطهران، أو بتكنولوجيا  المتقدمة الطائرات بدون طيار. 

وكشف التقرير، أنه لم يتم التأكد بشكل قاطع، من قبل مسؤولي الاستخبارات الأمريكية، حول تورط روسيا في الهجمات على منشآت وكالة المخابرات المركزية، مشيراً إلى فعالية ودقة الضربات، إضافة إلى الدعم التقني الواسع لإيران من قبل موسكو، وهو مايمكن أن يستند عليه كدليل.

ضربات مختلفة

وأشار التقرير إلى تعرض موقعين تابعين للمخابرات الأمريكية (CIA)، لضربات في مارس الماضي،  أحدهما كان محطة الوكالة في السعودية ، والأخر  داخل السفارة الأمريكية في الرياض، مشيراً إلى موقع أخر في شرق العراق، مؤكداً تعرض مواقع أخرى خاصة بالوكالة للهجوم.

كما أضافت أن هناك مذكرة استخباراتية داخلية، صادرة عن وكالة استخبارات غربية، تشير إلى أن موسكو قد يكون لها دوراً،  في استهداف المنشآت الأمريكية الاستخباراتية في المنطقة. 

ونوهت المصادر إلى أن  الهجوم على السعودية ربما نفذ، بواسطة طائرتين مسيرتين من طراز "شاهد" الإيراني، والذي قامت  روسيا بتطويره،  مضيفاً أن إحدى هذه الطائرات، تسببت ثقباً في جزء حساس من واجهة السفارة، و الثانية  اخترقت الفتحة وانفجرت.

تدخلات روسية

و أشار إلى علاقة موسكو بطهران الوثيقة والممتدة، مؤكداً أن استهداف مواقع حساسة أمريكية، يعد إشارة إلى أن روسيا، على استعداد للذهاب إلى أبعد من ذلك، لتعطيل العمليات الأمريكية في إيران. 

و أوضحت رويترز، أن المخاوف من أن تتجه روسيا، إلى تقديم بيانات استهداف لإيران في نهاية هذا الأسبوع تزداد،  خاصة بعد الهجمات التي طالت قاعدة جوية أمريكية في الأردن، إذ قصفت طهران تمركزات عسكرية بصواريخ باليستية، مما أدى إلى مقتل جنديين. 

وأكد مسؤولان غربيان في المنطقة، أن روسيا ساعدت إيران بالفعل في تحسين مسيراتها طراز شاهد، لتصبح قادرة على الوصول إلى الأهداف، معتقدين أن إيران استخدمت هذه النسخة المطورة في ضربتها في الرياض.

وأضاف مصدر أخر، أن روسيا ساعدت إيران على تطوير دقة صواريخ شاهد-136، عبر تزويدها بنظام ملاحة عبر الأقمار الصناعية "كوميتا-إم"،  والذي  يعد أكثر دقة، وأصعب في قدرته على التشويش من النظام الذي تنتجه إيران. 

ومن جانبها، كانت قد نفت الكرملين، هذا التعاون، واصفاً إياه بأخبار كاذبة. 

 ورجح التقرير، أن العدد المنشأت الاستخباراتية الأمريكية، الذي تم استهدافها من قبل إيران، يتراوح بين "أكثر من منشأة واحدة وأقل من اثنتي عشرة منشأة".

ورجح التقرير أن إيران ربما كانت تستهدف السفارة الأمريكية، وقد وأنها أصابت محطة وكالة المخابرات، عن طريق الخطأ. 

واستخلص التقرير، أن عدد قليل من الدول خارج روسيا، هي من تملك وسائل في مثل هذه المعلومات الاستخباراتية الحساسة ضد الولايات المتحدة.