النفط يقترب من أعلى مستوى له في 6 أسابيع
ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء لتتداول قرب أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع، حيث أدى احتدام المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط إلى تأجيج مخاوف جديدة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
أسعار النفط
صعد خام برنت بمقدار 1.84 دولار، أو 2%، ليصل إلى 92.85 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 11 يونيو. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.67 دولار، أو 2%، ليصل إلى 86.01 دولاراً للبرميل، محققاً أقوى مستوى له منذ 12 يونيو.
وجاء هذا الارتفاع الأخير بعد أن أغلق الخام عند أعلى مستوى له في خمسة أسابيع يوم الثلاثاء، عقب جولة جديدة من المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران.
الصراع الأمريكي الإيراني
ووفقاً للجيش الأمريكي، شنت القوات الأمريكية غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في جنوب وغرب إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي، مما يمثل تصعيداً جديداً في الصراع الدائر.
وجاءت هذه الضربات رداً على هجمات إيرانية استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن. وفي وقت سابق، أعلنت القوات المسلحة الكويتية أن أنظمة الدفاع الجوي لديها اعترضت طائرات مسيرة إيرانية قبيل العملية الأمريكية الأخيرة.
وقد أدى تبادل الهجمات المستمر إلى تزايد المخاوف من احتمال اتساع نطاق الصراع في المنطقة، مما يزيد من المخاطر التي تهدد البنية التحتية الحيوية للطاقة وصادرات النفط.
تهديدات الحوثيين
كما تصاعدت المخاوف بشأن الأمن البحري بعد أن غيرت ثلاث ناقلات تحمل خاماً سعودياً متجهاً إلى الصين والهند مسارها في البحر الأحمر، وذلك عقب تحذيرات أصدرتها حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.
وكان الحوثيون قد هددوا باستهداف السفن التي تنقل النفط السعودي عبر مضيق باب المندب، وأعلنوا عما وصفوه بحصار بحري ضد المملكة العربية السعودية.
ومع تراجع حركة المرور عبر مضيق هرمز بشكل حاد عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من هذا الشهر، اكتسب ممر باب المندب أهمية متزايدة بالنسبة لصادرات الخام السعودي. مسارات الشحن الأطول قد ترفع تكاليف النقل
ذكر محللون في مجموعة "آي إن جي" (ING) أن تدهور الوضع الأمني قد يجبر ناقلات النفط على الدخول إلى البحر الأحمر والخروج منه عبر قناة السويس، مما يؤدي إلى إطالة أوقات العبور وزيادة كبيرة في تكاليف شحن الشحنات المتجهة إلى آسيا.
كما أشار المحللون إلى تزايد المخاطر الجيوسياسية في منطقة البحر الأسود، موضحين أنها تزيد من حالة عدم اليقين التي تكتنف سلاسل توريد النفط العالمية.
البيانات الرسمية للمخزونات الأمريكية
يراقب المتعاملون عن كثب أرقام مخزونات النفط الأمريكية لاستشراف الاتجاه القادم للسوق.
وأفادت مصادر في السوق -استناداً إلى بيانات معهد البترول الأمريكي (API)- بأن مخزونات الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة قد ارتفعت الأسبوع الماضي، في حين تراجعت مخزونات البنزين.
وتتجه الأنظار الآن إلى التقرير الأسبوعي الرسمي للمخزونات الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) -والمقرر صدوره في وقت لاحق اليوم الأربعاء- بحثاً عن مؤشرات جديدة حول توازن العرض والطلب في أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم.





