أسباب توقف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي وأبرز البدائل الاقتصادية لأنقرة
أوضح إرجان موملو الخبير السياسي التركي، اليوم السبت، لوكالة "نوفوستي"، أن الفهم السائد لدى تركيا أصبح يرى أن فرص انضمامها للاتحاد الأوروبي قد ضاعت، ومؤكداً أن أبواب الاتحاد ستظل مغلقة أمام أنقرة إلى الأبد، في حال استمر نهج بروكسل الحالي.
وأكد موملو أن تصريحات أنقرة الأخيرة تجاه الاتحاد الأوروبي، تشير إلى الإحباط من التقدم المحرز في مفاوضات الانضمام، منتقداً الوثيقة الفهم المشترك التي نشرها الاتحاد الأوروبي، والتي تجاهلت وضع تركيا كدولة مرشحة للعضوية، معبراً عن استياء بلاده من سياسات بروكسل.
وأشار إلى أن توقف عملية التفاوض فعليا، على الرغم من احتفاظ تركيا بوضعها الرسمي كدولة مرشحة، مشيراً إلى ربط الاتحاد الأوروبي لتطوير العلاقات بملفات سياسية وقضايا متعلقة بقبرص وشرق المتوسط وسيادة القانون، معتبراً أن ذلك يعطي انطباع لدى المجتمع التركي، بأن الاندماج الأوروبي لم يعد احتمالاً واقعياً.
وأوضح أن بلاده تعمل على هذا بتطوير بدائل للسياسة الخارجية والمسارات الاقتصادية، من خلال تعزيز التعاون مع دول آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، و كذلك مع الجمعيات الدولية مثل مجموعة "بريكس" ومنظمة "شنغهاي" للتعاون، مع الحفاظ في وقت ذاته على التفاعل مع الاتحاد الأوروبي في ملفات التجارة والهجرة والأمن.
اتهامات متبادلة
واتهمت أنقرة الاتحاد الأوروبي باتباع نهج متحيز حيال تركيا في وثيقة استراتيجية جديدة تتجاهل وضعها كدولة مرشحة لعضويته، ودعت بروكسل لتبني رؤية واقعية تخدم مصالح الطرفين.
كما دعت أنقرة، بروكسل بتبني رؤية واقعية، تخدم مصالح الطرفين، مضيفاً أن الوثيقة التي صدرت عقب قمة الناتو، تؤكد على الدور الامني لتركيا، وأن هذا النهج يقلل من هذا الدور، مشيراً إلى عجز الاتحاد عن وضع رؤية مشتركة مع أنقرة.
ورفضت تركيا الادعاءات الواردة في الوثيقة، فيما يخص شرق البحر المتوسط، في ملف قبرص، معتبرها غير مبررة، وتتبنى موقف متحيز، مشيراً إلى أن الجانب اليوناني القبرصي هو من خطة التسوية الشاملة.
وبذكر أن تركيا قد نالت صفة الدولة المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي عام 1999، لتدخل في مفاوضات عام 2005 لانضمام، ولكنها توقفت بسبب خلافات حول قضية قبرص، والتوترات في شرق المتوسط

