الجمعة 17 يوليو 2026 الموافق 03 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
خدمات

تعامد الشمس فوق الكعبة

ظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة.. البحوث الفلكية تكشف التفاصيل العلمية

الخميس 16/يوليو/2026 - 11:01 م
تعامد الشمس فوق الكعبة
تعامد الشمس فوق الكعبة

يشهد العالم الإسلامي اهتمامًا كبيرًا بظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة، والتي تُعد من الظواهر الفلكية الدقيقة التي تتكرر مرتين سنويًا، لما لها من أهمية علمية ودينية في تحديد اتجاه القبلة بدقة. 

ويرصد مصر تايمز في السطور التالية تفاصيل الظاهرة، وفقًا لما أعلنه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.

البحوث الفلكية توضح حقيقة الظاهرة

أوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن ظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة، والتي شهدتها مكة المكرمة يوم الأربعاء 15 يوليو 2026، تمثل المرة الثانية والأخيرة خلال العام الجاري، حيث حدثت عند أذان صلاة الظهر في تمام الساعة 12:27 ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة.

وأكد الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد، أن هذه الظاهرة تُعرف في التراث الفلكي الإسلامي باسم “الاستواء الأعظم”، وتعد من الظواهر الفلكية التي تتيح للمسلمين في مختلف أنحاء العالم، ممن تكون الشمس ظاهرة لديهم وقت التعامد، تحديد اتجاه القبلة بطريقة دقيقة دون الحاجة إلى أجهزة أو تطبيقات إلكترونية.

كيف يحدث تعامد الشمس فوق الكعبة؟

من جانبه، أوضح الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم الشمس والفضاء بالمعهد، أن الظاهرة تحدث نتيجة الحركة الظاهرية للشمس بين مداري السرطان والجدي، حيث تمر الشمس مرتين سنويًا فوق خط عرض الكعبة المشرفة، وعند تساوي ميل الشمس مع خط عرض الكعبة تتعامد أشعتها عليها وقت الزوال، ما يؤدي إلى اختفاء ظل الكعبة بالكامل.

وأشار إلى أن هذه اللحظة تعتمد على مبدأ علمي بسيط، إذ يكون اتجاه الشمس في لحظة التعامد هو نفسه اتجاه القبلة بالنسبة للمناطق الواقعة ضمن نصف الكرة الأرضية المواجه للشمس، بينما يشير ظل أي جسم قائم إلى الاتجاه المعاكس تمامًا للقبلة.

المناطق التي تستفيد من الظاهرة

وأوضح المعهد أن هذه الطريقة تتميز بدقة كبيرة في معظم دول آسيا وأفريقيا وأوروبا، بالإضافة إلى أجزاء من الأمريكتين، حيث يمكن الاستفادة منها في تحديد القبلة بسهولة. أما في المدن القريبة جدًا من مكة المكرمة، مثل جدة والطائف، فقد تقل دقة الطريقة بسبب قصر المسافة، ما يجعل اختلاف اتجاه الظل غير ملحوظ عمليًا.

وأشار المعهد إلى أن ظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة تتكرر مرتين كل عام، الأولى في نهاية شهر مايو، والثانية في منتصف يوليو، وتُعد من أبرز الظواهر الفلكية التي تحظى باهتمام الباحثين والمتخصصين، لما تمثله من تطبيق عملي دقيق في تحديد الاتجاهات، وعلى رأسها اتجاه القبلة.

اقرأ أيضاً:

البحوث الفلكية توضح الأبعاد العلمية لظاهرة «الاستواء الأعظم» وتعامد الشمس فوق الكعبة