نهاية المغامرة الباريسية في مونديال 2026
«كارثة في دالاس».. الصحافة الفرنسية تجلد «الديوك» بعد السقوط المذل أمام «الثيران»
فرض المنتخب الإسباني نفسه بقوة على الساحة العالمية بعدما أطاح بنظيره الفرنسي بهدفين دون رد، ليحجز مقعده في نهائي كأس العالم 2026، في مباراة أكد خلالها فريق المدرب لويس دي لا فوينتي تفوقه الفني والتكتيكي أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب.
ورغم الترشيحات التي صبت في مصلحة منتخب فرنسا بقيادة ديدييه ديشامب، بعروضه الهجومية القوية طوال البطولة، فإن "لاروخا" نجح في تحييد مفاتيح لعب الديوك، معتمدًا على صلابة دفاعية وتنظيم تكتيكي مميز، قبل أن يستغل تفوقه في حسم المواجهة بثنائية مستحقة.
وأعاد هذا الانتصار إسبانيا إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 2010 في جنوب أفريقيا، عندما توجت باللقب العالمي لأول مرة في تاريخها بعد هدف أندريس إنييستا الشهير في النهائي.
الصحافة الفرنسية تعترف بالتفوق
ولم يقتصر صدى الفوز الإسباني على الاحتفالات داخل المعسكر، بل امتد إلى الصحافة الفرنسية التي أقرت بأفضلية المنتخب الإسباني، رغم توجيهها انتقادات حادة لأداء منتخبها ومدربه.
وعنونت صحيفة ليكيب صفحتها الرئيسية بـ"كارثة في دالاس"، مؤكدة أن المنتخب الفرنسي "اختنق في جميع جوانب المباراة" وخسر بشكل منطقي أمام منافس تفوق عليه فنيًا وتكتيكيًا. وأضافت أن لاعبي فرنسا افتقدوا الشخصية، وتعرضوا لما وصفته بـ"درس كروي" من المنتخب الإسباني.
كما أثارت شبكة M6 الفرنسية الجدل بشأن ركلة الجزاء التي احتسبت لإسبانيا، إلا أن معظم وسائل الإعلام الفرنسية أقرت بصحة القرار، بعد تدخل لوكاس ديني على لامين يامال داخل منطقة الجزاء، مؤكدة أن تلك اللقطة لم تكن السبب الرئيسي في الخسارة، بل إن التفوق الإسباني كان واضحًا طوال اللقاء.
لو فيجارو: الأداء مخيب
و وصفت صحيفة لو فيجارو أداء الثنائي كيليان مبابي ومايكل أوليسي بأنه "مخيب للآمال للغاية"، فيما جاءت تقييمات ليكيب قاسية، بعدما منحت المدرب ديدييه ديشامب واللاعبين مايكل أوليسي وعثمان ديمبيلي درجتين من عشرة، بينما حصل مبابي على 3 من 10، وكان برادلي باركولا الوحيد الذي نال تقييمًا مقبولًا نسبيًا.
ووصفت صحيفة لوموند أداء المنتخب الفرنسي بـ"المخزي"، فيما اعتبرت لو باريزيان أن الخروج من البطولة جاء بعد عرض "مخيب للآمال"، بينما انتقدت إذاعة RMC Sport خيارات ديشامب الفنية، مشيدة في الوقت نفسه بالأداء المميز الذي قدمه منتخب إسبانيا بقيادة لويس دي لا فوينتي.
ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، إذ اعتبرت صحيفة لا فوا دو نور أن "المستوى الإسباني أصبح المعيار الذي يجب الاقتداء به"، مؤكدة أن فرنسا قدمت واحدة من أسوأ مبارياتها، مع تحميل لوكاس ديني ومايكل أوليسي جانبًا كبيرًا من مسؤولية الهزيمة.
ليبراسيون: عجز فرنسي
أما صحيفة ليبراسيون، فأكدت أن المنتخب الفرنسي بدا عاجزًا عن مجاراة جودة التحركات والمهارات الفردية للاعبي إسبانيا، معتبرة أن "الديوك" لم يظهروا بمستوى فريق يستحق بلوغ نصف النهائي.
وعنونت صحيفة أويست فرانس صفحتها الأولى بـ"نهاية الحلم الأمريكي"، مرفقة العنوان بصورة لكيليان مبابي وهو يغطي وجهه بيده، في حين اختزلت صحيفة لو تيليجرام المشهد بكلمة واحدة: "خيبة أمل"، في إشارة إلى ليلة قاسية عاشها المنتخب الفرنسي أمام التفوق الإسباني.





