بـ«أقل مجهود بدني»
كيف حطّم ميسي أرقام مارادونا التاريخية في مونديال 2026؟
في الوقت الذي يطارد فيه منتخب الأرجنتين لقبًا تاريخيًا، يواصل ليونيل ميسي كتابة فصل جديد من مسيرته الاستثنائية، مؤكدًا أن تأثيره داخل الملعب لا يزال حاضرًا بقوة رغم تقدمه في العمر.
ويعيش قائد "التانجو" بطولة مميزة، بعدما سجل 8 أهداف وصنع 3 أخرى، ليتقاسم صدارة هدافي البطولة مع كيليان مبابي، مؤكدًا أن تأثيره لم يتراجع رغم تقدمه في العمر.
لكن ما يميز ميسي في الوقت الحالي ليس السرعة أو المراوغات كما كان في بداياته مع برشلونة، بل تطور أسلوب لعبه بشكل لافت، إذ أصبح العقل المدبر للهجوم وصانع الفرص الأول، مع اعتماد أكبر على قراءة اللعب والتمركز بدلاً من المجهود البدني.
أفضل لاعب منذ مارادونا
وتكشف أرقامه في كأس العالم 2026 هذا التحول، بعدما سدد 33 مرة وصنع 21 فرصة، ليصل إجمالي مساهماته الهجومية إلى 54، وهو أفضل معدل للاعب في البطولة منذ دييجو مارادونا في نسخة 1986.
ورغم أنه يسير خلال ما يقارب نصف الوقت داخل الملعب، ويقطع مسافات أقل من جميع زملائه في منتخب الأرجنتين، فإن حضوره في الثلث الهجومي يبقى الأكثر تأثيرًا، إذ يحتاج إلى لمسات قليلة فقط لصناعة الفارق.
وقبل مواجهة إنجلترا في نصف النهائي، تبدو المهمة صعبة على دفاع "الأسود الثلاثة"، خاصة أن بولندا كانت المنتخب الوحيد الذي نجح في إيقاف ميسي تهديفيًا وصناعيًا خلال آخر 15 مباراة له في كأس العالم، بعدما ساهم خلالها في 23 هدفًا بين التسجيل والصناعة.
رحلة طويلة من التطور
ولم يصل ميسي إلى هذه المرحلة بالصدفة، بل عبر رحلة طويلة من التطور التكتيكي، بدأت كجناح أيمن سريع مع برشلونة، قبل أن يتحول إلى مهاجم وهمي تحت قيادة بيب جوارديولا، وهو المركز الذي أعاد تعريفه وجعله أحد أكثر الأدوار تأثيرًا في كرة القدم الحديثة.
واليوم، مع منتخب الأرجنتين وإنتر ميامي، يقدم ميسي نسخة أكثر نضجًا، تعتمد على الذكاء وصناعة اللعب والتحكم في إيقاع المباراة، ليؤكد أن العظماء لا يعتمدون على السرعة فقط، بل على قدرتهم المستمرة على إعادة ابتكار أنفسهم.





