متخليهمش يضحكوا عليك.. إزاي تفرق بين البن الأصلي.. والبسلة؟
يتزايد اهتمام المواطنين بسبب موجة الغضب من المواطنين بسبب الطرق الملتوية لبعض التجارة لتحقيق الربح السريع على حساب صحة المواطنين الأمر الذي دفع العديد من المواطنين لمعرفة الطرق الصحيحة للتفرقة بين البن الأصلي والمغشوش خاصة بعد ضبط مصنع للبن المغشوش في الفيوم يحوي 2 طن من نوى البلح والبسلة والكربوهيدرات.
مخاطر صحية
أكد الدكتور "أنس يحيى" خبير التغذية العلاجية أن المواد المستخدمة في تصنيع البن المغشوش لا تمثل مجرد مخالفة تجارية وإنما قد تؤدي إلى أضرار صحية خطيرة إذا تم تناولها بصورة متكررة موضحا أن استخدام نوى البلح والبسلة والكربوهيدرات وغيرها من المواد البديلة قد ينعكس بصورة سلبية على صحة الإنسان ويسبب أضرارا للكلى إلى جانب تأثيرات صحية أخرى قد تختلف من شخص إلى آخر بحسب طبيعة الجسم وكمية الاستهلاك.
وأشار إلى أن انتشار مثل هذه المنتجات يفرض على المستهلكين ضرورة التأكد من مصدر البن الذي يشترونه وعدم الانسياق وراء الأسعار المنخفضة أو المنتجات مجهولة المصدر لأن ذلك قد يعرضهم لتناول مواد لا تمت بصلة إلى البن الطبيعي.
أشهر طرق الغش
وأوضح خبير التغذية أن أساليب غش البن لا تقتصر على استخدام نوى البلح والبسلة والكربوهيدرات فقط بل تعتمد على خلط عدد كبير من المكونات منخفضة التكلفة بهدف إنتاج خليط يشبه البن الطبيعي في اللون والطعم والرائحة حتى يصعب على المستهلك العادي اكتشافه بسهولة.
نصائح لتجنب المغشوش
ونصح الدكتور “أنس يحيى" المواطنين بشراء البن من المحال المعروفة والعلامات التجارية الموثوقة مع تجنب المنتجات مجهولة المصدر أو التي تباع بأسعار منخفضة بصورة غير مبررة مقارنة بالأسعار السائدة في الأسواق كما أوصى بشراء حبوب البن الكاملة ثم طحنها في المنزل باستخدام مطاحن كهربائية صغيرة باعتبارها الوسيلة الأكثر أمانا للحصول على قهوة طبيعية عالية الجودة وخالية من الغش مع ضرورة الاحتفاظ بالبن في عبوات محكمة الغلق للحفاظ على جودته وأضاف أن وعي المستهلك يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الغش التجاري لذلك يجب عدم شراء أي منتج مجهول المصدر مهما كان سعره منخفضا لأن فارق السعر قد يخفي وراءه استخدام مكونات رديئة أو غير مطابقة للمواصفات.
التركي الأكثر غشًا
وأوضح أن القهوة التركية تعد من أكثر أنواع البن تعرضا للغش بسبب الإقبال الكبير عليها وهو ما يدفع بعض المخالفين إلى تقليدها باستخدام مكونات بديلة أقل تكلفة وأشار إلى أن هناك علامات واضحة يمكن للمستهلك ملاحظتها عند استخدام البن المغشوش وفي مقدمتها الطعم الذي يميل إلى الاحتراق نتيجة تحميص المكونات البديلة مثل البسلة ونوى البلح والحبوب الأخرى المستخدمة في الخلط وأضاف أن لون البن المغشوش يكون في كثير من الأحيان أفتح من اللون الداكن المعروف للبن الطبيعي كما قد يختلف قوامه وملمسه عن البن الأصلي.
غياب تأثير الكافيين
وأوضح أيضا أن من أبرز العلامات غياب التأثير المعتاد للكافيين حيث يلاحظ كثير من محبي القهوة عدم الشعور بالنشاط واليقظة بعد تناول البن المغشوش ويرجع ذلك إلى انخفاض أو غياب نسبة الكافيين نتيجة استبدال البن الحقيقي بمكونات أخرى لا تحتوي على الكافيين وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة أهمية توخي الحذر عند شراء البن وعدم الانجذاب إلى الأسعار المنخفضة أو المنتجات مجهولة المصدر لأن الحفاظ على الصحة يبدأ باختيار منتجات سليمة ومعروفة المصدر خاصة في ظل استمرار الحملات الرقابية التي تستهدف ضبط مصانع بير السلم ومكافحة الغش التجاري وحماية المستهلك من المنتجات غير المطابقة للمواصفات.
فول سوداني وقمح وذرة
فيما أوضحت الدكتورة "حنين وحيد" خبيرة التغذية أن بعض المخالفين يقومون بخلط نوى البلح مع قشر الفول السوداني وقشر البن والبسلة الجافة والكربوهيدرات ثم يضيفون القمح أو الذرة المحمصة قبل طحن جميع المكونات معا للحصول على مسحوق قريب في شكله من البن الطبيعي.
وأضافت أن بعض القائمين على الغش يضيفون الشوكولاتة الداكنة بهدف إكسابه مذاقا يشبه القهوة الأصلية حتى لا يلاحظ المستهلك الفارق بسهولة عند الاستخدام.
كما أشارت إلى أن بعض حالات الغش تتم باستخدام ثمار البلوط بعد خلطها ببيكربونات الصوديوم مع قشر الفول السوداني وقشر البن بينما يعمد آخرون إلى إعادة استخدام تفل البن الناتج عن المقاهي بعد تجفيفه وخلطه بمكونات أخرى ثم إعادة بيعه على أنه بن طبيعي وهو ما يشكل غشا واضحا للمستهلك.
اختبارات منزلية لاكتشاف الغش
وأوضح عماد صاحب أحد متاجر البن الشهيرة بالفيوم أن هناك عددا من الاختبارات المنزلية البسيطة التي يمكن أن تساعد المستهلك في التعرف على جودة البن قبل استخدامه مؤكدا أن أفضل وسيلة لضمان جودة المنتج هي مشاهدة عملية الطحن أمام المشتري حتى يكون على يقين من طبيعة الحبوب التي يتم استخدامها.
وأضاف أن شراء البن حب ثم طحنه أمام العميل يقلل بصورة كبيرة من احتمالات التعرض للغش لأنه يسمح للمستهلك برؤية الحبوب والتأكد من جودتها قبل الطحن إضافة إلى عمل اختبار للقهوة أمام الزبون خاصه في القهوة السادة لأنها أكثر أنواع القهوة التي يستطيع المواطنين من خلالها التأكد أن كان البن مغشوش أم أصلي.
اختبار الماء
وأشار إلى أن أول هذه الاختبارات يتمثل في وضع كمية صغيرة من البن داخل كوب من الماء فإذا بقي البن طافيا على سطح الماء لعدة لحظات قبل أن يترسب تدريجيا فإن ذلك يعد مؤشرا على أنه بن طبيعي أما إذا هبط مباشرة إلى قاع الكوب بسرعة فقد يكون مغشوشا ومخلوطا بمواد أخرى مثل نوى البلح أو غيرها من المكونات المستخدمة في عمليات الغش.
وأوضح أن هذا الاختبار لا يمثل دليلا قاطعا لكنه يعد من المؤشرات التي يمكن الاستفادة منها عند الشك في جودة المنتج إضافة إلى اختبار الليمون وأضاف أنه يمكن أيضا إجراء اختبار آخر للكشف عن وجود بيكربونات الصوديوم وذلك من خلال وضع بضع قطرات من عصير الليمون على كمية من البن فإذا حدث فوران واضح فقد يشير ذلك إلى احتواء الخليط على بيكربونات الصوديوم التي تستخدم عادة في بعض عمليات الغش وأشار كذلك إلى أن البن الأصلي عند إعداد فنجان القهوة تكون له نسبة طبيعية من الرغوة بينما لا تظهر عليه تكتلات واضحة أما البن المغشوش فيكون أكثر عرضة للتكتل بصورة ملحوظة وهو ما قد يلفت انتباه المستهلك عند التحضير وأثناء تناول القهوة.
تطوير أساليب الغش
وأكد المختصون أن التفرقة بين البن الأصلي والمغشوش تعتمد على أكثر من علامة ولا يجب الاعتماد على مؤشر واحد فقط لأن بعض القائمين على الغش يطورون أساليبهم باستمرار لإخفاء الفروق بين المنتج الطبيعي والمغشوش وأشاروا إلى أن المذاق والرائحة واللون وطريقة الذوبان وسلوك البن أثناء التحضير جميعها مؤشرات تساعد المستهلك في تقييم جودة المنتج كما أن شراء البن من مصدر موثوق يظل الوسيلة الأكثر أمانا لتجنب الوقوع ضحية لعمليات الغش التجاري.












