الإثنين 13 يوليو 2026 الموافق 28 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
فن وثقافة

46 عامًا على “دموع في عيون وقحة”.. لماذا رفض مصطفى فهمي الدور 3 مرات؟

الإثنين 13/يوليو/2026 - 11:18 ص
دموع في عيون وقحة
دموع في عيون وقحة

يمر اليوم الاثنين 13 يوليو، 46 عامًا على العرض الأول لمسلسل “دموع في عيون وقحة”، أحد أبرز الأعمال الدرامية في تاريخ التلفزيون المصري، والذي ارتبط في أذهان المشاهدين بقصص المخابرات المصرية والبطولات الوطنية، وحقق نجاحًا استثنائيًا منذ عرضه الأول عام 1980، ولا يزال يحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور حتى الآن.

يقدم لكم موقع مصر تايمز تفاصيل ذكرى عرض مسلسل “دموع في عيون وقحة”، وكواليس اعتذار الفنان الراحل مصطفى فهمي عن المشاركة في العمل، إلى جانب قصة المسلسل التي جعلته علامة فارقة في دراما الجاسوسية المصرية.

ذكرى 46 عامًا على العرض الأول

عُرض مسلسل “دموع في عيون وقحة” لأول مرة في 13 يوليو عام 1980، وهو من تأليف الكاتب والروائي الكبير صالح مرسي، وإخراج يحيى العلمي، فيما تصدر بطولته الزعيم عادل إمام، بمشاركة نخبة من نجوم الفن، من بينهم معالي زايد، ومصطفى فهمي، وصلاح قابيل، ومشيرة إسماعيل، وأسامة عباس، ومحمود الجندي، وفاروق فلوكس.

ورغم مرور أكثر من أربعة عقود على عرضه، لا يزال المسلسل يحظى بإشادة واسعة باعتباره أحد أهم الأعمال التي تناولت بطولات المخابرات المصرية، وأصبح مرجعًا أساسيًا لأعمال الجاسوسية التي قُدمت بعده.

اعتذار مصطفى فهمي

شهدت كواليس مسلسل “دموع في عيون وقحة” موقفًا لافتًا للفنان الراحل مصطفى فهمي، الذي كشف في لقاء تلفزيوني سابق مع الإعلامية والفنانة إسعاد يونس ببرنامج “صاحبة السعادة” أنه اعتذر عن المشاركة في العمل أكثر من ثلاث مرات.

وأوضح مصطفى فهمي أن سبب اعتذاره كان تخوفه من تقديم شخصية تنتمي إلى جهاز الموساد الإسرائيلي، حيث قال: “اعتذرت إلى المخرج يحيى العلمي أكثر من مرة بسبب تخوفي من تقديم شخصية تابعة إلى الموساد الإسرائيلي، لكن المخرج أصر على حضوري البروفات التحضيرية مع عادل إمام، وبعد ثلاث بروفات قررت المشاركة في العمل.”

وأضاف أنه بعد فترة من التفكير استقر على الشكل النهائي الذي ظهر به في المسلسل، موضحًا أنه تخلّى عن اللحية والشارب، واستعان بنظارة جده لتكوين الملامح المناسبة للشخصية التي قدمها، وهو القرار الذي ساهم في نجاح الدور وترك بصمة لدى الجمهور.

نجاح جماهيري

تكوّن مسلسل “دموع في عيون وقحة” من 14 حلقة فقط، إلا أنه حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، وأصبح بمثابة النموذج الذي استندت إليه العديد من مسلسلات الجاسوسية المصرية لاحقًا.

وتدور أحداث العمل حول شخصية جمعة الشوان، الذي نجحت المخابرات المصرية في زرعه داخل إسرائيل، في الوقت الذي حاول فيه جهاز الموساد استغلاله لصالحه، إلا أنه تمكن من خداعهم، وأمد المخابرات المصرية بمعلومات شديدة الأهمية، إلى جانب جهاز ساهم في دعم مصر خلال صراعها مع إسرائيل.

كما سلط المسلسل الضوء على دور المخابرات العامة المصرية، وكشف جانبًا من بطولات رجالها وأنشطتهم خلال فترة ما قبل حرب أكتوبر، حيث تنقلت أحداثه بين مصر وإنجلترا وفرنسا واليونان، مقدمًا حبكة درامية مشوقة جمعت بين الإثارة والتشويق والبعد الوطني.

وبفضل قصته المميزة، وأداء أبطاله، ورؤية مؤلفه صالح مرسي ومخرجه يحيى العلمي، ظل مسلسل “دموع في عيون وقحة” واحدًا من أهم كلاسيكيات الدراما المصرية، وما زال يُعاد عرضه باستمرار ليؤكد مكانته كأحد أبرز الأعمال التي وثقت بطولات المخابرات المصرية على الشاشة الصغيرة.