الأحد 12 يوليو 2026 الموافق 27 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
صحة وطب

نائب وزير الصحة: المباعدة بين الولادات من 3 إلى 5 سنوات تحمي الأم والطفل وتقلل المخاطر الصحية

الأحد 12/يوليو/2026 - 01:59 ص
الولادة
الولادة

أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أن المباعدة بين الولادات تعد من أهم العوامل التي تسهم في الحفاظ على صحة الأم والطفل، مشيرة إلى أن الفترة المثالية بين كل حمل وآخر تتراوح بين 3 و5 سنوات لضمان أفضل رعاية صحية وتنموية للأطفال.

وأوضحت، خلال تصريحات تلفزيونية، أن القدرة المالية للأسرة لا تكفي وحدها لتوفير التنشئة السليمة، مؤكدة أن الطفل يحتاج خلال سنواته الأولى إلى رعاية صحية وغذائية ونفسية متكاملة، وهو ما يتطلب منح كل طفل الاهتمام الكافي.

وأضافت أن الأبحاث العلمية تشير إلى أن تقارب فترات الحمل، خاصة إذا كانت أقل من عامين، يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة ببعض المشكلات الصحية، من بينها ارتفاع خطر اضطرابات طيف التوحد، إلى جانب زيادة فرص الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود، فضلًا عن تأثير ذلك على النمو البدني والذهني للأطفال.

وأشارت نائب وزير الصحة إلى أن الفاصل الزمني القصير بين الولادات لا يؤثر على الأطفال فقط، بل ينعكس أيضًا على صحة الأم، موضحة أن الحمل المتقارب يزيد من إجهادها ويمنحها وقتًا غير كافٍ لاستعادة حالتها الصحية والغذائية، الأمر الذي يرفع من احتمالات حدوث مضاعفات صحية.

وتطرقت إلى بعض الموروثات الاجتماعية التي لا تزال تؤثر في معدلات الإنجاب، مثل الاعتقاد بأن كثرة الأبناء تمثل مصدر قوة أو دعم للأسرة، مؤكدة أهمية نشر الوعي بالمفاهيم الصحيحة المتعلقة بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن وزارة الصحة والسكان تبنت نهجًا جديدًا في التعامل مع القضية السكانية، يعتمد على تقديم المشورة الأسرية الفردية داخل وحدات الرعاية الصحية الأولية، بدلًا من الاكتفاء بحملات التوعية العامة.

وأوضحت أن الوزارة أنشأت 4500 غرفة للمشورة الأسرية بمختلف محافظات الجمهورية، مع التركيز على محافظات الصعيد، حيث تضم هذه الغرف فرقًا مدربة لتقديم الإرشاد والدعم للأسر، وتصحيح المفاهيم المتعلقة بتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، مع إتاحة مشاركة الزوج أو أحد أفراد الأسرة في جلسات التوعية.

واختتمت نائب وزير الصحة تصريحاتها بالتأكيد على أن استراتيجية الدولة لا تستهدف فقط تنظيم معدلات الإنجاب، وإنما تهدف أيضًا إلى تحسين الخصائص السكانية، من خلال إعداد أجيال تتمتع بصحة أفضل وقدرة أكبر على التعلم والإنتاج، بما يدعم جهود التنمية المستدامة في مصر.