الأربعاء 22 يوليو 2026 الموافق 08 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

وليد رشاد: الإجازة فرصة لشحن الطاقة.. والمطلوب استخدام التكنولوجيا بوعي حتى لا تسرق لحظاتنا الجميلة

الجمعة 10/يوليو/2026 - 10:18 م
الدكتور وليد رشاد
الدكتور وليد رشاد أستاذ علم الاجتماع

أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الإجازة تمثل وقتًا ينتظره الإنسان بعد أيام طويلة من العمل والدراسة، بهدف الحصول على الراحة واستعادة النشاط وقضاء لحظات ممتعة مع الأسرة والأصدقاء والأقارب.

 

وأوضح الدكتور وليد رشاد، خلال حلقة برنامج "ناس تك"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة،،أن الإجازة ليست مجرد وقت يمر، وإنما هي فرصة حقيقية لإعادة شحن الطاقة النفسية والذهنية، مشيرًا إلى أن الإنسان يحتاج إلى فترات من الراحة لتحسين حالته النفسية والمزاجية وزيادة قدرته على الإنتاج بعد العودة إلى العمل أو الدراسة.

 

وأشار إلى أن التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي سهلت الكثير من الأمور وجعلت الإنسان دائم الاتصال بالآخرين، لكنها في الوقت نفسه جعلته متصلًا بشكل مستمر بالعمل والأخبار والتطبيقات على مدار 24 ساعة، حتى أصبحت متابعته للهاتف تمتد إلى أوقات الراحة والإجازات.

 

وقال الدكتور وليد رشاد إن البعض أصبح يقضي إجازته أمام الشاشات بدلًا من الاستمتاع بالوقت الحقيقي، موضحًا أن الأسرة قد تجتمع في مكان واحد، لكن كل فرد يكون منشغلًا بهاتفه، كما أن بعض الأصدقاء عند الخروج معًا ينشغلون بالتصوير أو الرد على الرسائل بدلًا من التفاعل مع المكان والأشخاص الموجودين معهم.

 

وأضاف أن الأمر قد يصل إلى أن يكون الهاتف أول شيء يبحث عنه الإنسان عند الاستيقاظ في يوم الإجازة، فيتنقل بين التطبيقات لساعات طويلة، ثم يكتشف في نهاية اليوم أن الإجازة انتهت دون أن يحصل على الراحة الحقيقية أو يستمتع بوقته.

 

وأوضح أن الدراسات النفسية أكدت أن الإجازة ليست رفاهية، وإنما وسيلة مهمة لاستعادة النشاط، مثل البطارية التي تحتاج إلى إعادة شحن، مشددًا على أن الهدف من الإجازة ليس فقط مرور الوقت، وإنما العودة منها بحالة أفضل نفسيًا وذهنيًا.

 

ولفت أستاذ علم الاجتماع إلى أن آراء الناس حول قضاء الإجازات كشفت عن تباين بين من يفضلون قضاء الوقت مع الأسرة والأصدقاء والأقارب، ومن يرون أن الهاتف أصبح جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية، مؤكدًا أن المطلوب ليس مقاطعة التكنولوجيا، وإنما استخدامها بشكل متوازن.

وأكد أن هناك علاقة بين كثرة استخدام الهاتف أثناء التجمعات الاجتماعية وبين انخفاض الشعور بالاستمتاع والتفاعل مع الآخرين، موضحًا أن تقليل استخدام الهاتف في أوقات الراحة والخروج يساعد على زيادة الشعور بالرضا وتحسين الحالة النفسية.

 

ووجه الدكتور وليد رشاد عددًا من النصائح للاستفادة من الإجازة، من بينها تخصيص أوقات دون هاتف، والعيش في اللحظة بدلًا من الانشغال المستمر بالتصوير، وتأجيل متابعة العمل أو البريد الإلكتروني إلا عند الضرورة، إلى جانب ممارسة الأنشطة المحببة مثل المشي والقراءة والرياضة وزيارة الأماكن الجديدة.

 

وشدد على أهمية قضاء وقت حقيقي مع الأسرة، مؤكدًا أن الحوار والضحك واللقاءات العائلية لها تأثير نفسي كبير، وأنه لا يوجد تطبيق يمكن أن يعوض وجود الإنسان مع أسرته ومن يحب.

 

ولفت الدكتور وليد رشاد  إلى أن التكنولوجيا وسيلة وليست هدفًا، وأنها موجودة لخدمة الإنسان وليس لسرقة أوقات راحته، مشيرًا إلى أن أجمل الذكريات ليست دائمًا تلك التي يتم تصويرها، وإنما تلك التي يعيشها الإنسان بكل تفاصيلها.