الخميس 09 يوليو 2026 الموافق 24 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
رياضة

المغرب أمام فرصة رد الاعتبار.. ماذا تكشف المواجهات المتكررة في تاريخ كأس العالم؟

الخميس 09/يوليو/2026 - 12:13 م
المغرب وفرنسا
المغرب وفرنسا

مع اقتراب المواجهة المرتقبة بين منتخب المغرب ومنتخب فرنسا في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، تتجه الأنظار إلى فصل جديد من منافسة بدأت في نصف نهائي مونديال قطر 2022، عندما حسم "الديوك" المواجهة لصالحهم. واليوم، يعود "أسود الأطلس" بحثًا عن رد الاعتبار ومواصلة كتابة التاريخ، بينما يسعى المنتخب الفرنسي إلى تأكيد تفوقه وحجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي.

وتُعيد هذه المباراة إلى الواجهة ظاهرة تكررت أكثر من مرة في تاريخ كأس العالم، تتمثل في مواجهة المنتخبين نفسيهما في نسختين متتاليتين من البطولة، وهي مواجهات غالبًا ما تحمل طابعًا ثأريًا، إذ يسعى الخاسر لتعويض هزيمته السابقة، فيما يحاول المنتصر ترسيخ هيمنته وتأكيد أحقيته بالتفوق.

هولندا × الأرجنتين (1974 - 1978)

في مونديال ألمانيا الغربية 1974، فرضت هولندا بقيادة يوهان كرويف أسلوبها الهجومي واكتسحت الأرجنتين برباعية نظيفة في الدور الثاني، قبل أن تخسر النهائي أمام أصحاب الأرض. وبعد أربع سنوات، تجدد اللقاء في نهائي مونديال الأرجنتين 1978، حيث كانت هولندا على بعد لحظات من حسم اللقب بعدما ارتدت تسديدة روب رينسنبرينك من القائم في الثواني الأخيرة. إلا أن أصحاب الأرض حسموا المواجهة في الوقت الإضافي بنتيجة 3-1، ليتوجوا بأول لقب عالمي في تاريخهم.

الأرجنتين × ألمانيا (1986 - 1990)

شهد نهائي مونديال المكسيك 1986 واحدة من أشهر المباريات في تاريخ البطولة، بعدما قاد دييغو مارادونا منتخب الأرجنتين للفوز على ألمانيا الغربية بنتيجة 3-2 والتتويج باللقب العالمي الثاني. وبعد أربع سنوات، تجدد النهائي بين المنتخبين في إيطاليا 1990، لكن ألمانيا نجحت في رد الاعتبار بفضل ركلة جزاء سجلها أندرياس بريمه قبل النهاية بخمس دقائق، لتحسم اللقب الثالث في تاريخها بالفوز 1-0.

إنجلترا × الأرجنتين (1998 - 2002)

في ثمن نهائي كأس العالم 1998، تعادل المنتخبان 2-2 قبل أن تحسم الأرجنتين التأهل بركلات الترجيح، في مباراة اشتهرت أيضًا بالطرد المثير للجدل الذي تعرض له ديفيد بيكهام. وبعد أربع سنوات، التقى المنتخبان مجددًا في دور المجموعات بمونديال 2002، وتمكن بيكهام من تسجيل هدف الفوز الوحيد من ركلة جزاء، ليقود إنجلترا إلى انتصار حمل طابع الثأر، وأسهم لاحقًا في خروج الأرجنتين من الدور الأول.

إسبانيا × هولندا (2010 - 2014)

فاز منتخب إسبانيا علي نظيره منتخب هولندا  بهدف قاتل في نهائي جنوب أفريقيا 2010 سجله أندريس إنييستا،معلنا فوز اسبانيا  بأول لقب عالمي في تاريخه، تاركًا هولندا في صدمة جديدة. لكن الرد الهولندي جاء سريعًا في افتتاح مشوار المنتخبين بمونديال البرازيل 2014، إذ قلب "الطواحين" الطاولة بفوز كاسح 5-1، في مباراة شهدت تألق روبن فان بيرسي وآريين روبن، لتكون واحدة من أبرز مباريات الثأر في تاريخ البطولة.

الأرجنتين × ألمانيا (2010 - 2014)

سحقت ألمانيا منتخب الأرجنتين برباعية نظيفة في ربع نهائي مونديال 2010، قبل أن يتجدد اللقاء بعد أربع سنوات في نهائي البرازيل. ورغم طموحات ليونيل ميسي في قيادة "التانجو" للثأر، فإن ماريو غوتزه سجل هدفًا تاريخيًا في الدقيقة 113، ليمنح ألمانيا لقبها الرابع ويؤكد تفوقها للمرة الثانية على التوالي.

المغرب × البرتغال (2018 - 2022)

في مونديال روسيا 2018، خسر المغرب أمام البرتغال بهدف مبكر سجله كريستيانو رونالدو، رغم الأداء القوي الذي قدمه "أسود الأطلس". لكن نسخة قطر 2022 حملت نهاية مختلفة، إذ نجح المنتخب المغربي في إسقاط البرتغال بهدف يوسف النصيري في الدور ربع النهائي، ليحقق ثأره الرياضي ويبلغ نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه، في إنجاز غير مسبوق لكرة القدم العربية والأفريقية.

ومع تجدد المواجهة بين المغرب وفرنسا في كأس العالم 2026، يبقى السؤال مطروحًا: هل ينجح "أسود الأطلس" في السير على خطى المنتخبات التي ثأرت من هزائمها السابقة، أم يواصل المنتخب الفرنسي فرض تفوقه ويكرر سيناريو مونديال قطر؟